غير قابلة للإنكار إلّا أنّه لا دليل على اعتبارها فيا « 1 » ليتها كانت معتبرة مع أنّ هذه غلبة جنسية وقد تعارضها الغلبة الصنفية أو النوعية ، فليس المدار على الأخذ بهذه الغلبة ، سيّما في موضوعات الأحكام ، فأصالة الفساد محكّمة عند الشكّ في الصحّة في الأعيان فيما إذا تعلّقت بها العقود وإن كان الظاهر منهم تقديم قول مدّعي الصحّة فيما لو اختلف « 2 » البيّعان في صحّة المبيع وفساده ، بل علّله غير واحد منهم « 3 » بأنّ الأصل السلامة ، وهو على إطلاقه كما ترى .
الثاني : هل قضيّة الأصل في الأفعال هو حملها على الصحيح ، أو لا ؟
فتارة : في فعل النفس فقد عرفت الكلام فيه « 4 » في الهداية السابقة بما « 5 » لا مزيد عليه ، وأخرى : في فعل الغير فنقول : الأصل بمعنى الظاهر المستند إلى الغلبة في وقوع « 6 » الأفعال صحيحا فهو أمر ظاهر في الغاية وإنّما الكلام في صحّتها « 7 » كما مرّ آنفا .
وأمّا الأصل بمعنى أصالة العدم فيمكن تقريره بوجه يطّرد في جميع الموارد وهو أن يقال : إنّ قضيّة التديّن بدين الإسلام هو وقوع جميع أفاعيل المسلمين على وجه صدع أحكامها الصادع المقدّس ، إلّا أن يمنع من وقوعها على وجهها ومشتملة على ما هي معتبرة فيها من إحراز الشروط ورفع الموانع مانع من سهو أو نسيان أو إسهاء أو عصيان ، والأصل عدمه ، فالمقتضي للصحّة موجود بالفرض والمانع مفقود بالأصل .
وفيه : أوّلا : أنّ غاية ما يقضي به الإسلام هو الاعتقاد بالصحّة في الأفعال الجامعة لشرائطها لا إيقاعها على وجهها كما هو المقصود ؛ إذ « 8 » لا يعتبر في الإسلام بعد الاعتقاد
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : « فيها » بدل « فيا » .
( 2 ) . « ز ، ك » : اختلفت !
( 3 ) . انظر : المبسوط 2 : 133 ؛ المهذّب لابن البراج 1 : 401 ؛ الدروس 3 : 117 ؛ جواهر الكلام 37 :
229 .
( 4 ) . « ج ، م » : - فيه .
( 5 ) . « ز » : ممّا .
( 6 ) . « ج ، م » : غلبة وقوع .
( 7 ) . « ج ، م » : حجّيتها .
( 8 ) . « ز ، ك » : أو .