الخلاف إلّا أن يكون على « 1 » مقابلته « 2 » خصم . وقال أيضا : إنّ الأصل في جميع الكائنات من جمادات أو نباتات أو حيوانات أو عبادات أو عقود « 3 » أو إيقاعات أو غيرها من إنشاءات أو إخبارات أن تكون « 4 » على نحو ما غلبت عليه حقيقتها من التمام في الذات وعدم النقص في الصفات وعلى طور ما وضعت له مبانيها ، وعلى وجه يترتّب « 5 » آثارها فيها على معانيها « 6 » ، انتهى ما أفاده رحمه اللّه .
والتحقيق في المقام هو أن يقال : إنّ المراد بالأصل ليس هو الدليل لظهور عدم مناسبته لما نحن بصدده ، ولا القاعدة لعدم ما يقضي « 7 » بإقعادها في الأدلّة الشرعية ، فالمراد به إمّا الاستصحاب ، وإمّا الظاهر .
أمّا « 8 » الأوّل فليس على ذلك الاطّراد ، كما أفاده الشيخ المذكور فإنّ غاية ما يقضي به الصحّة فيما إذا كان الفساد طارئا على الطبيعة ، وأمّا إذا كان الفساد بواسطة عدم وصولها إلى حالة مطلوبة في الطبيعة فالأصل يقضي بعدم الصحّة ، مثلا الجنازة لها حدّ طبيعي مطلوب في ذلك الحدّ وقد يعرضه الفساد من الديدان ، فأصالة عدم الفساد رفع « 9 » الفساد من الجهة الثانية لا الأولى كما هو ظاهر .
وأمّا الثاني فالظاهر أنّ المراد هو الظهور الناشئ من غلبة سلامة الممكنات وأعيان الموجودات ، وإلّا فلو لاحظنا مطلق الطبائع - سواء الموجودة فيها والمعدومة - فغلبة السلامة ممنوعة ؛ لظهور أنّ الفاسد مفهوما أكثر من الصحيح ، لتوقّف الصحّة في كلّ موجود على قيود متكثّرة يفسد بانتفاء كلّ قيد منها ، فهذه الغلبة وإن كانت مسلّمة
هامش
( 1 ) . في المصدر : في .
( 2 ) . « ز ، ك » : مقابلة .
( 3 ) . « ز ، ك » : عقودات .
( 4 ) . في النسخ : أن يكون .
( 5 ) . في المصدر : + عليه .
( 6 ) . كشف الغطاء 1 : 201 - 202 ، وفي ط الحجري 35 في بحث 36 .
( 7 ) . « ز ، ك » : تقتضي . « ج » يقتضي .
( 8 ) . « م » : وأمّا .
( 9 ) . « ج » : يرفع .