[ الأمر الثالث إذا دار الأمر بين الجزئية والشرطية ]
الأمر الثالث : إذا ثبت اعتبار شيء في الماهية ، وعلمنا بعدم كونه ركنا ، ودار الأمر بين كونه جزء أو شرطا ، فهل الأصل الأوّل أو الثاني ؟ قيل « 1 » بالثاني ؛ لأصالة عدم الجزئية .
وفساده ممّا لا حاجة إلى بيانه ؛ لأصالة عدم الشرطية أيضا .
والتحقيق : أن لا أصل في البين يشخّص أحدهما بل لا بدّ من الرجوع إلى الأصول في ثمراتهما كما في كلّ ما كان شكّا في الحادث ، فالنيّة في الصلاة شكّ في كونها شرطا ، أو جزءا ، أو لا أصل في أحدهما إلّا أنّه إذا شكّ في وجوب الطهارة فيها ، يدفع بالأصل وغير ذلك كما لا يخفى على المتأمّل في أمثال المقام ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) . نسبه إلى قيل أيضا في وسيلة الوسائل : 256 حيث قال : قيل : إنّ الأصل هو الحمل على الشرطية لاستلزام الجزئية زيادة التفات من الشارع لاعتباره جزءا والأصل عدمها .