خاتمة
في بيان شرط العمل بالأصول المذكورة في طيّ الأصول المتقدّمة من البراءة والاشتغال والتخيير والاستصحاب ، ولمّا كان مرجع التخيير إلى البراءة والاستصحاب دائما موافق لأحد الأصلين الآخرين ، فالبحث فيهما يغني عنهما ، فنقول :
قد ذكر بعضهم « 1 » للعمل بالبراءة شروطا ، وحيث إنّه لا محصّل لها عندنا سوى الفحص عن الدليل ، فلنقتصر بإيراده ، ثمّ لمّا كان ذلك يختلف في البراءة والاشتغال ، فلا بدّ من إيراده في مقامين :
المقام الأوّل
في أنّه هل يجب الفحص عن وجود الدليل المفضي إلى الواقع ، أو ما يجري مجراه في محلّ الاحتياط مطلقا ، أو لا يجب كذلك ، أو يفصّل في العبادات التي تحتاج « 2 » إلى
هامش
( 1 ) . هو الفاضل التوني في الوافية : 193 ، ذكر لجواز التمسّك بأصالة براءة الذمّة ، وبأصالة العدم ، وبأصالة عدم تقدّم الحادث شروطا ثلاثة الأوّل : أن لا يكون إعمال الأصل مستلزما لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى . الثاني أن لا يتضرّر بسبب التمسّك به مسلم أو من في حكمه .
الثالث أن لا يكون ذلك الأمر جزء عبادة مركّبة بل المثبت لتلك الأجزاء هو النصّ .
وعنه في القوانين 2 : 46 والمناهج للنراقي : 233 وناقشا في تلك الشروط وذهبا إلى أنّ الشرط اللازم هو الفحص . انظر أيضا الفصول : 365 .
( 2 ) . في النسخ : يحتاج .