وعلى الثاني فيصحّ « 1 » الاستناد إلى إطلاق الدليل الدالّ على وجوب المشروط ؛ إذ المقيّد « 2 » لإطلاقه لا إطلاق فيه ، فيقتصر في الحكم بالتقييد على القدر الثابت تقييده وهو حال التمكّن من الإتيان بالشرط ، فبقي « 3 » عند عدم التمكّن من الشرط إطلاق الدليل الدالّ على وجوب المشروط بحاله ويلزم امتثاله ، ولا يكون الدليل الدالّ على وجوب المشروط لبّيا لعدم اختلافه بالإطلاق والتقييد كما لا يخفى .
وعلى الأوّل ، فإمّا أن يكون المقيّد هو الأمر أو غير الأمر كما إذا قيل - مثلا - السورة جزء أو النيّة شرط للصلاة .
فعلى الثاني فلا شكّ في أنّ الجزئية والشرطية مطلقان وعند عدمهما يشكّ « 4 » في أصل الوجوب ، فبحسب الأصل الأوّلي لا بدّ من إجراء البراءة على المختار ، وبحسب الأصل الثانوي لا بدّ من الإتيان بحسب المختار لكلّ أحد « 5 » كما لا يخفى .
وعلى الأوّل ، فقد يقال بعدم الفرق بينه وبين ما إذا كان الدليل لبّيا بل المقام أدون ؛ لأنّ اللبّي لا يعلم تقييده وإطلاقه والأمر قطعي التقييد بحالة الاختيار ؛ إذ الطلب غير معقول عندنا من المضطرّ إلّا أنّه في غاية السخافة والسقوط ؛ لأنّ الأوامر الواردة في الأجزاء والشرائط بجملتها إرشادية والأوامر الإرشادية وإن كانت غير خالية من الطلب إلّا أنّ مساقها مساق الألفاظ الواردة في بيان الأحكام « 6 » الوضعيّة فيستفاد منها المطلوبية المطلقة « 7 » من غير اختصاص بحالة الاختيار ، فتقييد إطلاق الأدلّة الدالّة على المشروط مطلقا في الحالتين ، فلا بدّ من ملاحظة الأصلين المذكورين ، ويظهر ما قلنا
هامش
( 1 ) . « س » : يتّضح .
( 2 ) . « س » : القيد .
( 3 ) . « س ، ج » : فينفى .
( 4 ) . « س » : نشكّ .
( 5 ) . « ج » : واحد .
( 6 ) . « م » : أحكام !
( 7 ) . « م » : - المطلقة .