تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣

تذنيب

إذا دار الأمر بين ترك جزء مع الإتيان بتمام شرائط الماهيّة أو ترك الشرط مع الإتيان بأجزائها ، فهل في المقام شيء يرجّح أحد الطرفين ، أو لا بدّ من الاحتياط بمعنى الإتيان بالماهية تارة بلا جزء ، وأخرى بلا شرط ، أو لا ترجيح ، فالحكم التخيير ؟ وجوه أوسطها أوسطها عملا ، وأقواها ترجيح جانب الجزء قولا كما أفاد الشهيد « 1 » فيما لو دار الأمر بين ترك الصفة ، أو الموصوف ، ولعلّ الوجه فيه أنّ الجاعل في مقام الجعل أوّلا يلاحظ الأجزاء والموصوف فإنّها بمنزلة الذات ، وملاحظتها « 2 » تامّة وناقصة ، والمعالجة فيها مقدّمة على ملاحظة الأوصاف « 3 » والشرائط وتماميتها ونقصها وعلاجها فكأنّ الجاعل قال : جئني بالماهية المركّبة من الأجزاء ، فإن نقصت ، فبالباقي المتّصفة بكذا وكذا ، فإن نقص ، فبالباقي كذا أفاد - دام ظلّه - إلّا أنّه لا يسمن ولا يغني كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . نقل عنه أيضا في وسيلة الوسائل : 255 وأوثق الوسائل : 393 حيث قالا - واللفظ للوسيلة - : كما إذا دار الأمر في كفن الميّت بين القطن النجس والحرير الطاهر فذكر الشهيد رحمه اللّه أنّه يقدّم الأوّل على الثاني ، لأنّ إلغاء الوصف أولى من إلغاء الموصوف . هذا ولكن قال الشهيد في الذكرى 1 : 355 وفي ط الحجري : 46 : لو اضطرّ إلى ما عدا المغصوب فيه ثلاثة أوجه : المنع لإطلاق النهي ، والجواز لئلّا يدفن عاريا مع وجوب ستره ولو بالحجر ، ووجوب ستر العورة لا غير حالة الصلاة ثمّ ينزع بعده وحينئذ فالجلد مقدّم لعدم صريح النهي فيه ، ثمّ النجس لعروض المانع ، ثمّ الحرير لجواز صلاة النساء فيه ، ثمّ وبر غير المأكول ، وفي هذا الترتيب للنظر مجال إذ يمكن أولوية الحرير على النجس لجواز صلاتهنّ فيه اختيارا . قال في البيان : 26 وفي ط بنياد فرهنگى امام مهدي عليه السّلام : 72 : ولا يجوز التكفين في الحرير ، ولا في الجلد على الظاهر ، ولو تعذّر غيرهما جاز الجلد الذي تصحّ فيه الصلاة ، وفيما يمتنع فيه من الجلود والأوبار ، والنجس الذي لا يمكن تطهيره والحرير نظر . أمّا المغصوب فلا يجوز مطلقا . ( 2 ) . « س » : ملاحظها . ( 3 ) . سقط قوله : « والموصوف فإنّها » إلى هنا من نسخة « ج » .