تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
من ملاحظة قولهم : نهى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن الغرر ، أو عن بيعه « 1 » ؛ فإنّ النهي حقيقة في الطلب إلّا أنّه لمّا كان في مقام الإرشاد وبيان المصالح والمفاسد لا يلاحظ فيه أحكام الطلب من جوازه حالة الاضطرار ، فتلك الأوامر كما عرفت مرارا عدم دلالتها على المطلوبية حال عدم التمكّن ، والاضطرار إنّما هو بواسطة قصور في الطلب ، وأمّا المقصود منها أعمّ كما يدلّك ملاحظة إطلاق المادّة مضافا إلى فهم العرف ذلك منها في المقام . نعم ، لو استفاد وجوب الجزء ، أو الشرط من أمر تعبّدي ، فلا يبعد القول بذلك كما هو ظاهر إلّا أنّ الكلام فيه .
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 50 / 168 باب 31 ، قال : وبهذا الإسناد عن الحسين بن عليّ عليه السّلام أنّه قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : سيأتي على الناس زمان عضوض يعضّ المؤمن على ما في يده ولم يؤمن بذلك قال اللّه تعالى :وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌوسيأتي زمان يقدّم فيه الأشرار ، وينسى فيه الأخيار ، ويبايع المضطر ، وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن بيع المضطرّ وعن بيع الغرر . فاتّقوا اللّه يا أيّها الناس وأصلحوا ذات بينكم واحفظوني في أهلي . وعن عيون أخبار الرضا عليه السّلام في وسائل الشيعة 17 : 448 ، باب 40 من أبواب آداب التجارة ، ح 3 ؛ دعائم الإسلام 2 : 21 قال : روينا عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن بيع الغرر ؛ عوالي اللآلي 2 : 248 / 17 ، قال : وفي الأحاديث الصحيحة أنّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن بيع الغرر ، واستدلّ به الفقهاء في الكتب الفقهية وورد مسندا في كثير من كتب العامّة كمسند أحمد ومصنّف عبد الرزاق وابن أبي شيبة وسنن أبي داود وابن ماجة والترمذي والنسائي والدارقطني وسنن الكبرى للبيهقي والنسائي ومعجم الأوسط والكبير ومسند الشاميين ومنتخب مسند عبد بن حميد وصحيح مسلم وابن حبّان وفي كلّها : نهى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن بيع الغرر .