احتمل التقارن جرى الاستصحاب لعدم العلم بمخالفة أحدهما للواقع لاحتمال التقارن هذا بالنسبة إلى استصحاب العدم للتقدم والتأخر واما استصحاب الوجود لهما أعني وجود عنوان التقدم والتأخر الزماني كما في الأمور التدريجية مثل ما لو كان المأموم يعلم سابقا بتقدم أفعال الامام زمنا على افعاله الذي هو شرط صحة الجماعة فإذا شك في بقاء هذا التقدم في أثناء صلاته خلف الامام استصحبه .
وكيف كان فان هذه العناوين وجودا وعدما يجري فيها الاستصحاب إذا جمعت شروطه هذا بالنسبة إلى عنوان التقدم والتأخر إذا كان الأثر الشرعي لكل منها وجودا أو عدما وانما اشترطنا العلم بعدم تقارنهما في مبدأ الحدوث لأنه إذا احتمل تقارنهما في مبدأ الحدوث فاستصحاب عدم تقدم أحدهما على الآخر يجري ولا معارضة بينهما لاحتمال التقارن فيثبت التقارن في مبدأ الحدوث إذا كان الأثر مرتبا على مجرد التقارن والاجتماع في الوجود كما في استصحاب اجزاء المركب وشرائطه بضم استصحاب عدم كل واحد منهما إلى زمان العلم بوجودهما . وان كان استصحاب نفس عنوان التقارن في الحدوث لا يصح لأنه لا علم لنا به وسابقا بل علم بعدمه الأزلي كما لو شك في تقدم موت الأب على الابن حتى يرث الابن أو تقدم موت الابن على الأب حتى يرث الأب ويحتمل تقارنهما فلا يتعارض الاستصحابان . نعم إذا علم اجمالا بالتقدم أو التأخر دون احتمال التقارن تعارض الاستصحابان للعلم بكذب أحدهما فيجري استصحاب عدم تقدم أحدهما على الآخر إذا كان للتقدم والتأخر أثر شرعي وجودا وعدما كما في المثال والأحرى الاستصحاب فيما له الأثر وإذا تعارضا فلا أرث لأحدهما من الآخر .
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 126
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص١٢٦