تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

المصدر الرابع والعشرون أصالة تأخر الحادث والاستصحاب في مجهولي التاريخ

إن الحادث المعلوم وجوده إذا شك في تقدمه وتأخر فأصالة تأخر الحادث تقتضي تأخر حدوثه وهي تارة تجري في الشك في تقدم حدوثه أو تأخر حدوثه بالنسبة إلى الزمان الذي علم وجوده فيه وتارة تجري في الشك في تقدم حدوثه وتأخره بالنسبة إلى حادث آخر . أما الكلام في المقام الأول وهو ما إذا حصل القطع بحدوث حادث وشك في زمان حدوثه وان مبدأ حدوثه متقدم على الزمان الذي علم وجوده فيه أو متأخر حدوثه إلى الزمان الذي حدث فيه أي شك في وقت حدوثه أنه سابق أو آني كما إذا علمنا بعدالة زيد يوم الجمعة وشككنا في إنها حدثت يوم الخميس أو حدثت يوم الجمعة فأصالة تأخر الحادث إلى زمان العلم به تقتضي مبدأ عدالته يوم الجمعة . ومثله ما إذا قطعنا بالهلال في هذه الليلة وشككنا في مبدأ حدوثه في أنه هذه الليلة أو قبلها فأصالة تأخر الحادث تقتضي أنه في هذه الليلة وهي بعكس أصالة تشابه الأزمان المسماة بالاستصحاب القهقري وهي كما تجري في الوجوديات كذلك تجري في العدميات كالعمى والجهل والكفر . ولا دليل لهم على حجية هذا المصدر الذي هو اصالة تأخر الحادث إلا أمران الاستصحاب وبناء العقلاء . ويورد عليه إن بناء العقلاء غير ثابت وان الاستصحاب ان كان لنفس طبيعة التأخر الزماني للحادث فهو لا يجري لأن نفس التأخر أمر وجودي حادث بحدوث الشيء في زمانه ولا يقين سابق به ، وان كان الاستصحاب لنفس عدم الحادث إلى زمان العلم بوجوده