تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
عبارة عن عدم الحادث إلى زمان العلم بوجوده وهذا نظير استصحاب اجزاء المركب وشرائطه مع اجزائه المحرزة بالوجدان ومن هنا يتضح الحال فيما لو علم اجمالا بحدوث الحادث في أحد الزمانين وانعدامه بعد حدوثه في أي واحد منهما كما لو علم إجمالا بحدوث الكرية في يوم الخميس أو يوم الجمعة ولكن لو كانت يوم الخميس فقد انعدمت يوم الجمعة ولو كانت يوم الجمعة انعدمت يوم الخميس فإنه يستصحب عدمها إلى حد يوم الجمعة باعتبار انه الفرد الطويل لعدمها الذي تيقن بوجوده قبل يوم الخميس وشك في بقائه إلى يوم الجمعة ولكنه لا يرتب آثار وجوده وحدوثه يوم الجمعة لعدم احراز وجوده فيه بالوجدان ولا آثار عدمه يوم الجمعة للعلم الاجمالي بحدوثه إما فيه أو في يوم الخميس . أما الكلام في المقام الثاني أعني ما إذا شك في تأخر حدوث الحادث زمانا أو تقدمه بالنسبة إلى الحادث آخر مع العلم بعدم مقارنتهما في مبدأ الحدوث كما لو أقيمت الجمعة في مكانين وكانت المسافة بينهما دون ثلاثة أميال فلم يدر بأي منهما يلحق لشكه في تقدم إحداهما على الأخرى فان المتقدمة منهما تكون هي الصحيحة والأخرى فاسدة والاستصحاب المتصور في هذا المقام على وجهين : الأول ان يكون مجراه نفس عنوان التقدم والتأخر بأن يجري اما في العدم لكل منهما إذا كان له أثر شرعي أو ينفي به أثرا شرعيا وهو لا يصلح لتعارض استصحابي العدم الأزلي فيهما للعلم الاجمالي بتقدم أحدهما على الآخر بناء على مسلك القوم من المعارض بين الاستصحابين عند العلم الاجمالي بانتقاض الحالة السابقة ففي المثال يجري استصحاب عدم تقدم أو تأخر احدى الجمعتين على الأخرى فيقع التعارض بينهما فلا تثبت صحة واحدة منهما وتجب عليه صلاة الظهر هذا إذا لم يحتمل تقارنهما وإلّا إذا
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 125 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء