تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر التشريع عند الإمامية والسنة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

ب - مكانة الاستحسان في الأحكام الشرعية :

1 - مقارنة الاستحسان بالتعارض : إن تقابل دليلين يكون إما في مرحلة العمل والامتثال أو في مرحلة الجعل ، لذا فإن الفرق بين التزاحم والتعارض هو أن التزاحم هو في مقام الامتثال ، والتعارض هو في مقام الجعل . ألف - معنى التعارض : إن المقصود بتقابل دليلين في مقام الجعل هو أن يحصل علم إجمالي بعدم صدور أحد الدليلين . مثلا الرواية التي تقول : « الزوجة ترث من العقار » . والرواية الأخرى التي تقول « الزوجة لا ترث من العقار » من المؤكد أن إحداهما لم تصدر من قائلها وإلا استلزم التناقض في الإرادة التشريعية للّه سبحانه . لذا فإن على الفقيه أن يعمل طبقا لإحدى الروايتين ولكن بأيهما يا ترى ؟ ب - مرجحات التعارض : لدى الإجابة على هذا السؤال ينبغي العثور على مرجحات أحد الدليلين على الآخر ليزال موضوع التعارض أو ان يقدم أحد الدليلين . ومن البديهي أن الأخذ بأحد الدليلين أو الجمع بين دليلين يجب أن يتم بمنطق يعبر عنه بالمرجحات . والمرجحات على نوعين : 1 - مرجحات دلالية ؛ 2 - مرجحات سندية . المرجحات الدلالية : تلغي موضوع التعارض ، بمعنى أن تكون نسبة الدليلين إلى بعضهما هي نسبة العموم والخصوص أو المطلق والمقيد ؛ وفي هذه الحالة نحمل العالم على الخاص والمطلق على المقيد ؛ وهو ما يطلق عليه الجمع العرفي . فمثلا دليل « أكرم العلماء » دليل عام ، و « لا تكرم الفساق من العلماء » دليل خاص . فنحمل العام على الخاص ، أي نستدرك بأن ما قصده المتكلم وأراد به منذ البداية من « أكرم العلماء » ، كان « أكرم العلماء العدل » . وعلى هذا ففي هذا الجمع يلغى