الأحكام الأولية بشكل أساسي عدا الضرر . واستنادا إلى هذا تعد من الأحكام الأولية .
3 - 2 - الاستدلال بقاعدة « لا ضرر » ، دراسة وتحليل
يعتقد علماء العامة أنه لما كان تقابل الضرر والنفع تقابل تضاد ، فإن كلام الرسول ( ص ) يتضمن من حيث الإثبات مقتضيات مراعاة المصلحة ، ومن حيث النفي إزالة المفاسد ، بسبب أن الضرر هو المفسدة التي يرفضها الشارع المقدس . وبتعبير آخر فإن قاعدة لا ضرر تقول : لا حكم ضرريا في الإسلام . أي إن الحكم النافع هو حكم الإسلام وعلى هذا فحيثما وجدت مصلحة وكانت تلك المصلحة مجردة من الحكم الشرعي ، أي لم يأت بشأنها نهي من الشارع ، فهي حكم اللّه .
إلا أن مواضع الإشكال هي : 1 - قاعدة « لا ضرر » ليست مشرعا ، أي لا تستطيع إثبات حكم شرعي بل دورها دائما رفع الحكم « وليس وضعه » بينما أنتم تمنحون المصالح المرسلة حجية من خلال استنادكم إلى قاعدة « لا ضرر » ، وتعتبرون « لا ضرر » مشرع حكم ؛ 2 - إن كون المصالح مضادة للضرر ، أمر صحيح ، إلا أن كون نفي أحدهما يستلزم إثبات الآخر فنحن نؤيده فقط في الموضوعات التكوينية ، إلا أن هذه العلاقة مرفوضة في المسائل الشرعية التي هي من الأمور التعبدية . ذلك أن التعبد الشرعي تابع لاعتبار معتبر ( الشارع المقدس ) . وهذا الأمر في حقيقته خلط بين التكوين والتشريع . وعلى هذا لا يمكن لقاعدة « لا ضرر » أن تعتبر مدعما للمصالح المرسلة .
لما كان الحكم القائم على المصالح المرسلة ظنيا ، ومن الظنون التي لا يعتد بها ،
و