ليس هناك دليل على حجيته وإتمامه الكشف ، لذا نشك في حجيته ، وفي حالة انعدام الحجية في الظنون الحاصلة من المصالح المرسلة ، يكون الشك في الحجية كافيا . أما إذا أدرك العقل المصلحة الحقيقية ولم يكن هناك أيضا نص شرعي ، فنظرا لاتباع المعلول للعلة بالضرورة ، يأتي الحكم أيضا بالوجوب .
ويعتبر الشيعة بدورهم الأحكام العقلية التي تصدر بالكشف عن المصلحة الحقيقية ، حكما إلهيا . ومن أجل اكتشاف الظن في الحالة التي لم يصدر فيها من الشاعر المقدس دليل على حجيتها ، يصدرون مبدئيا عدم حجية كل ظن ، ولا يرون له أي أثر شرعي وحقوقي .
3 - الاستحسان
إن أحد المصادر الفقهية للسنة هو الاستحسان ، وتقول بحجيته المذاهب الحنفية والمالكية والحنبلية ، بل صرح مالك في كتابه الموطأ أن « تسعة أعشار الدين بالاستحسان » . بينما صرح الشافعي في كتاب الأم أن الاستحسان ليس حجة . غير أن علماء العامة ينسبون إنكار الاستحسان إلى الشيعة علماء الظاهر .
الف - المعنى اللغوي والاصطلاحي للاستحسان :
الاستحسان في اللغة مصدر من باب « الاستفعال » وهو بمعنى إدراك وطلب الحسن . وفي الاصطلاح حكم المجتهد بحس فعل أو قبحه بإدراك العقل في إطار الأدلة الشرعية .
تختلف تعريفات علماء العامة للاستحسان فالمالكية يقولون : العمل بأقوى