تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر التشريع عند الإمامية والسنة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ليس هناك دليل على حجيته وإتمامه الكشف ، لذا نشك في حجيته ، وفي حالة انعدام الحجية في الظنون الحاصلة من المصالح المرسلة ، يكون الشك في الحجية كافيا . أما إذا أدرك العقل المصلحة الحقيقية ولم يكن هناك أيضا نص شرعي ، فنظرا لاتباع المعلول للعلة بالضرورة ، يأتي الحكم أيضا بالوجوب . ويعتبر الشيعة بدورهم الأحكام العقلية التي تصدر بالكشف عن المصلحة الحقيقية ، حكما إلهيا . ومن أجل اكتشاف الظن في الحالة التي لم يصدر فيها من الشاعر المقدس دليل على حجيتها ، يصدرون مبدئيا عدم حجية كل ظن ، ولا يرون له أي أثر شرعي وحقوقي .

3 - الاستحسان

إن أحد المصادر الفقهية للسنة هو الاستحسان ، وتقول بحجيته المذاهب الحنفية والمالكية والحنبلية ، بل صرح مالك في كتابه الموطأ أن « تسعة أعشار الدين بالاستحسان » . بينما صرح الشافعي في كتاب الأم أن الاستحسان ليس حجة . غير أن علماء العامة ينسبون إنكار الاستحسان إلى الشيعة علماء الظاهر .

الف - المعنى اللغوي والاصطلاحي للاستحسان :

الاستحسان في اللغة مصدر من باب « الاستفعال » وهو بمعنى إدراك وطلب الحسن . وفي الاصطلاح حكم المجتهد بحس فعل أو قبحه بإدراك العقل في إطار الأدلة الشرعية . تختلف تعريفات علماء العامة للاستحسان فالمالكية يقولون : العمل بأقوى
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة — صفحة 88 | السيد محمد الموسوي البجنوردي