تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر التشريع عند الإمامية والسنة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ينبغي عده أسلوب استنباط للحكم الشرعي أو أسلوبا للاجتهاد . 2 - مقارنة الاستحسان بالتزاحم : يحدث أحيانا أن يتقابل دليلان في مقام العمل والامتثال . أي جعل دليلان لهما وجوب ، إلا أن المكلف ليست لديه القدرة على جمع دليلين في الامتثال . فمثلا « إقامة الصلاة » في آخر الوقت و « إنقاذ الغريق » . فكلاهما واجب وله ضرورة تستدعيه . هنا يحكم العقل بأخذ الدليل الأهم . ذلك أن ضرورة حفظ النفس المحترمة أهم ، لذا فإنه في حالة تعارض الدليلين عليه العمل والامتثال للأهم في مقام العمل والامتثال وترك المهم ؛ ومرجع تعيين الأهم من المهم هو العقل أيضا . وعلى هذا فإن أحد الفروق المهمة بين التعارض والتزاحم يكمن في أن الحاكم في باب التزاحم هو حكم العقل ، بينما الحاكم في باب التعارض هو حكم الشرع . وقد تقبل فقهاء الشيعة مسألة العمل بالدليل الأهم في مقام الامتثال . وإذا كان المقصود بالاستحسان هو العمل بأقوى الدليلين في مقام الامتثال ، فليس هناك اختلاف في هذه المسألة بين فقهاء الشيعة والسنة . 3 - مقارنة الاستحسان بالحكومة : يحدث أحيانا أن تكون العلاقة بين دليلين هي علاقة حاكم ومحكوم ، أي أن دليلا ما يتصرف في الدليل الآخر . فمثلا يقول الدليل المحكوم : « أكرم العلماء » ، لكن الدليل الحاكم يقول : « زيد ليس عالما » . بينما زيد عالم ؛ أي أن الدليل الحاكم يتصرف في الدليل المحكوم ، ويخرج زيدا من نطاق شمول دليل المحكوم تعبدا . لذا فإن حكم تصرف أحد الدليلين بالدليل الآخر في مقام الأداء والامتثال وليس في مقام النسبة . وأحيانا يكون التصرف دليلا في عقد الوضع وأحيانا في عقد الحمل . ويكون
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة — صفحة 92 | السيد محمد الموسوي البجنوردي