تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر التشريع عند الإمامية والسنة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الرواية خاصة بالإرث وقيل إن الكافر لا يرث من المسلم ، والمسلم من الكافر ، لأنه لا ضرر ، ولا ضرار في الاسلام ، لاعتبرنا « في » بمعنى السبب . إلا أن ما نحن فيه ليس كذلك . ز - أسلوب « لا ضرر » تخصيص وتقييد للأدلة الأولية : استنادا إلى هذه النظرية فإن جملة « لا ضرر ولا ضرار » محمولة على الحقيقة وإلغاء للأحكام الضررية في عالم التقنين . وايضاح أن الأدلة الأولية ذات العموم والإطلاق ، ظهورها في العموم أمر مفروغ منه ، إلا أن الشمولية في الإطلاق منوطة بعدم القيد . ومع انعدام القيد وتمامية مقدمات المحكمة تتحقق . وفي واقعة سمرة بن جندب فإن رسول اللّه ( ص ) يقول من موقع الإخبار بحكم اللّه إنه لم تجعل في اللوح المحفوظ أحكام ضررية في الإسلام . إذن قاعدة « لا ضرر » تخصص وتقيد الأدلة الأولية والعمومات والإطلاقات . ففي العمومات المخصص يكون بينا الإرادة الجدية ، وفي الإطلاقات تضيق دائرتها وتقيد بمجيء القيد . وقاعدة « لا ضرر » في الحديث تخصص وتقيد الأدلة الأولية ، إلا أنها لا تخصص بمصداقها أي قاعدة الحكومة ، لأنها استخدمت بوصفها كبرى كلية ، والنبي الكريم ( ص ) في مقام بيان الأحكام المجعولة . إن قاعدة « لا ضرر » تنصرف في جميع الحالات بنسبة العام في العموم ، ونسبة وشمولية الإطلاق ، فتخصصهما وتقيدهما ، لا أن تتصرف في الموضوع أو محمول الدليل لتكون حكما . وعلى هذا فالعلاقة بين قاعدة « لا ضرر » وبين الأدلة الأولية استنادا إلى هذا المبدأ هي التخصيص ، ولما كان المخصص يعنون العام منذ البداية بنقيض « 1 » لخاص ، فاستنادا إلى هذا فإن الأحكام يشملها التخصيص منذ البداية
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ، 4 / 243 ، الحديث 778 .