تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر التشريع عند الإمامية والسنة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أنها في حقيقتها تلغي حكم الضرر ، ذلك أن الحكم ليس له وجود إلا في عالم الاعتبار التشريعي . ولما كان المقنن وضمن نطاق صلاحياته التشريعية والقانونية يلغي هذا المعنى ، فقد ألغى اعتبار الحكم . وبناء على هذا الرأي فإن الحديث موضع البحث يتحكم في معلومات وعموميات الأدلة الأولية من خلال الحكم الواقعي تحديدا في الجانب المحمول . وقد اختار هذا الرأي الشيخ الأنصاري ( رض ) والمرحوم الوالد ( قدس سره ) . ه - نظرية الفاضل التوني القائمة على نفي الضرر غير المتدارك : اين مفاد حديث « لا ضرر » هو نفي الضرر غير المتدارك ، بهذا المعنى : إن الشارع المقدس ينهى عن الضرر غير المتدارك . وهذا الأمر كناية عن ضرورة وجوب تداركه ، وهو الرأي المختار للفاضل التوني ( قدس سره ) . و - نظرية المرحوم الصدوق : يقول في من لا يحضره الفقيه إن المقصود ب « لا ضرر » هو أن كافرا إذا أسلم ، لا يمنعه إسلامه هذا من أن يرث الكافر . وعلى هذا فإن معنى « في » في هذه الجملة هو للسببية « 1 » مثلما قال الرسول ( ص ) « إن امرأة دخلت النار في هرة حبستها » ، « في » بمعنى السبب ، أو ما ورد في الآية الكريمة :
« فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
» . إشكالات : 1 - إن قضية « لا ضرر » وردت في واقعة سمرة بن جندب ولا علاقة لها بإسلام الكافر . 2 - إن « في » ليست بمعنى السبب هنا ، لأنها وردت في مجال التقنين ، ولو كانت
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ، 4 / 243 ، الحديث 778 .