أجلاء الشيعة المعروف بضبط الحديث وإتقانه بلفظ « وقضى أن لا ضرر ولا ضرار » الذي استخدم مرارا ، وهو نهي حكومي وليس إلهيا .
ج - نظرية الآخوند الخراساني في الكفاية والفوائد القائمة على نفي الحكم بأسلوب نفي الموضوع ادعاء : إن ما أفاده صاحب الكفاية ( قدس سره ) في مفاد قاعدة « لا ضرر ، وفي الحكم بلسان نفي الموضوع ادعاء . فقد نفى الشارع المقدس الأحكام التي كانت ثابتة بشأن هذا الموضوع . وفي الفقه حالات كثيرة من هذا القبيل في المواضع التي فيها موضوعات قائمة على أساس العناوين الأولية ، يلغى الحكم إذا وقع الضرر وحدد المعنون بعنوان الضرر .
في قضية سمرة بن جندب كان موضوع الحكم الأولي هو « الناس مسلطون على أموالهم » ، وحدد بعنوان الضرر ، لذا فقد ألغيت سلطة على الموضوع . وعلى هذا فإن قول القاعدة موضع البحث قد ضيق استنادا إلى الأدلة الأولية الحكم الواقعي من حيث الموضوع ( وليس المحمول ) . وهذا الرأي اختاره المرحوم الآخوند ( رض ) في الكفاية وفي الفوائد .
د - نظرية الشيخ الأنصاري والمرحوم الوالد قدس سرهما القائمة على إلغاء الحكم الضرري من التشريع : إن معنى « لا ضرر » هو نفي الحكم الضرري بمعنى أن كل حكم يشرع من قبل الشارع المقدس يلغى من التشريع إذا أدى إلى إلحاق الضرر ، سواء أكان ضررا بنفس المكلف أو ماله أو . . . ، عند الأخذ بنظر الاعتبار الضرر بموجب قاعدة « لا ضرر » . وفي ثبوت صحة المعاملة إذا كانت غبنية وألحقت الضرر ، يلغى ثبوت صحة المعاملة بحسب قاعدة « لا ضرر » . وفي المعنى الرابع فإن « لا » التي قلنا نافية لنفس الجنس وللظهور الحقيقي المؤكد قد استخدمت بمعناها . أي
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة — صفحة 83
مساهمون: السيد محمد الموسوي البجنوردي
ص٨٣