تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر التشريع عند الإمامية والسنة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
في الدار »

2 - 2 - طرح نظريات مختلفة حول القاعدة

كانت البحوث التي طرحت حتى الآن تدور حول الحديث الشريف ، إلا أنه تنبغي الآن معرفة دلالة العبارة بكاملها . ففي مضمون الحديث الشريف معان عديدة واستنتاجات مختلفة أدت إلى ظهور آراء في تفسير قاعدة « لا ضرر . . . » ، وهذه الآراء هي .

ألف - نظرية السيد مير فتاح وشيخ الشريعة الأصفهاني القائمة على النهي الإلهي . عن إلحاق الضرر :

إن مضمون الحديث الشريعة هو النهي عن إلحاق الضرر كما هو الحاق بالنسبة للآية الكريمة
« . . . فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ . . . »
( سورة البقرة / 2 / 197 ) . فالآية في مقام بيان التحريم ، والخلاصة هي أن الشارع المقدس نهى المكلف عن إلحاق الضرر بالآخرين وهذا الرأي هو المختار لدى السيد مير فتاح في العناوين وشيخ الشريعة الأصفهاني ، وادعي أن علماء اللغة وأئمة الأدب قد اختاروا هذا الرأي .

ب - نظرية الإمام الخميني ( رض ) القائمة على النهي الحكومي عن إلحاق الضرر :

يقول الأستاذ الكبير الإمام ( رض ) : إن رأى شيخ الشريعة الأصفهاني يستظهر منه النهي الإلهي ، فيكون بالضرورة حكما إلهيا ، مثل حرمة شرب الخمر والمقامرة . لكن الحقيقة هي أن النهي المذكور هو نهي حكومي صدر عن النبي الكريم ( ص ) . ولإيضاح الموضوع لا بد من ذكر مقدمات :