1 - السنة ، دراسة وتحليل :
الف - أرسل النبي ( ص ) معاذ بن جبل إلى اليمن وضمن إرشاداته له سأله : إذا لم تجد حكم اللّه في مسألة ، كيف تقضي ؟ أجاب : أرجع إلى سنة رسول اللّه ( ص ) . فسأله ، فإن لم تجد ؟ فأجاب : اجتهد برأيي » . يعتقد علماء العامة أن المقصود ب « أجتهد برأيي » ، هو : استصلح . وبناء على هذا فإننا أيضا وبإدراك عقولنا إذا قدرنا أن موضوعا ما هو في مصلحة الدين والنفس والمال حكمنا بوجوبه . وإن قدرنا أنه مؤد إلى فساد الدين والنفس والمال حكمنا . بحرمته .
وفي الرد على رأى علماء العامة هذا يمكننا القول :
أولا : إن سند هذا الحديث ضعيف ؛ ثانيا : هذا الحديث في باب القضاء وليس الإفتاء ؛ ثالثا : « اجتهد برأيي » إنما هو في المواضع القطعية وليس الظنية ؛ رابعا ، إنه يتعارض مع النصوص الأخرى الدالة على منع العمل بالظن .
2 - قاعدة لا ضرر :
اعتبر علماء العامة قاعدة « لا ضرر » من بين ما تستند إليه حجية المصالح المرسلة حيث قال النبي ( ص ) : « لا ضرر في الإسلام . » « 1 »
ولدى متابعة المجاميع الروائية نتيقن تقريبا من أن هذا الحديث الشريف نقل عن النبي ( ص ) ، وقد طبق ( ص ) والأئمة الأطهار ( ع ) حالات عديدة على هذا الحديث ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري / كتاب البيوع ؛ النسائي / كتاب البيع / باب الخديعة في البيع ؛ سنن أبي داود / كتاب البيوع ؛ نيل الأوطار ، 5 / الرقم 206 و 207 ؛ الشرح الكبير لابن قدامة ، 4 / الرقم 69 .