تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

الواجب النفسي والغيري

عرّف الواجب النفسي : بأنه ما وجب لا للتوصل به إلى واجب آخر . وعرّف الواجب الغيري : بأنه ما وجب للتوصل به إلى واجب آخر . وأشكل على التعريف الأول : بان لازمه صيرورة جلّ الواجبات ما عدى المعرفة غيرية لان الغرض منها تحصيل الغايات والفوائد المترتبة عليها بناء على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد - كما عن العدلية - وهو الصحيح ولا ريب ان الغايات واجبة فكل ما يؤدى إلى تحصيلها يجب مقدمة ، اما المعرفة فهي غاية الغايات ووجوبها لنفسها لا للتوصل به إلى واجب آخر . و ( أجيب عنه ) : بان الغايات وان كان وجودها محبوبا ولكنها حيث كانت غير مقدورة استحال تعلق الطلب بها فلا بدّ من تعلقه بنفس الفعل ومعه لا يصدق على الواجب انه غيرى لعدم واجب يتوصل به اليه . و ( ردّ الجواب ) : بان الفائدة وان لم تكن مقدورة بالذات ، إلّا انها مقدورة بالواسطة ، وذلك للقدرة على أسبابها ، والمقدور بالواسطة كالمقدور بدونها من جهة صحة تعلق الخطاب به ، فالاغراض والفوائد يصح تعلق الحكم بها لأنها مقدورة للقدرة على الافعال التي يترتب عليها . وقد منع شيخنا الأستاذ ( قده ) تعلق الخطاب بمثل هذه الغايات ، حيث قسم الاغراض إلى ثلاثة أقسام . ( القسم الأول ) ما لا يتوسط بين الفعل الخارجي والغرض امر اختياري ،