تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الابتلاء بها - كأغلب مسائل الخلل والشكوك - مثل ما لو شك المكلف انه توضأ ، أو جامع زوجته ، ونظائره مما هو نادر الابتلاء فلا يجب عليه التعلم فيها بحكم العقل .

تنبيهان

« التنبيه الأول » ان وجوب التعلم الذي فرضناه سواء كان بملاك دفع الضرر المحتمل أم فوت المصلحة الملزمة انما يختص بالبالغين الذين أدركوا سن البلوغ فما زاد ، واما الصبيان فلا يجب عليهم التعلم لو علموا بفوات الواجب أو احرازه منهم بعد البلوغ ان تركوا التعلم قبل ذلك ، والوجه فيه : ان البالغ لو ترك التعلم وفات الواجب منه فالعقاب ليس على فوت الواجب لعدم القدرة عليه في زمانه لاشتراطه بالقدرة ، بل على تفويت المصلحة الملزمة من اجل تفويت مقدمته اختيارا وهذا المعنى لا يتأتى في الصبيان لان ترك المقدمة الاختيارية في حقهم قبل الوقت لا تستوجب عقابا ، باعتبار ان اختيار الصبى كلا اختيار فهو وان تركها بالاختيار إلّا ان اختياره محكوم بالعدم من جهة رفع القلم عن الصبى ، نعم يؤدب الصبى ويمرّن على الصلاة والصيام لسبع ، أو تسع ، وهو امر آخر . فما ذكر شيخنا الأستاذ ( قده ) من لزوم التعلم على الصبى مدعيا انه لا يمكن التمسك لرفع الوجوب عنه بحديث الرفع لأنه لا يرفع الحكم العقلي ، والمفروض في المقام لزوم التعلم عليه عقلا ( ممنوع ) لان حكم العقل بذلك انما هو فيما إذا لم يرد تعبد شرعي على خلافه فحكمه تعليقى ، ولذا قلنا : بعدم وجوبه على تقدير جريان استصحاب عدم الابتلاء فيما بعد ، وحديث الرفع وما يشبهه من الأدلة الشرعية وارد على حكم