تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وغير اختياري كطلاق المرأة ، وقتل زيد ، وفي مثل هذا لا مانع من تعلق التكليف بالغرض والامر بتحصيله . ( القسم الثاني ) ما يتوسط بين الفعل الخارجي والغرض امر اختياري خاصة كطبخ اللحم ، والصعود على السطح ، ( مثلا ) فان كلا منهما موقوف على جملة من الأمور الاختيارية بحيث لو لم تحصل خارجا لما حصل الغرض أصلا ، وفي هذا القسم أيضا لا مانع من تعلق التكليف بنفس الغرض باعتبار ان الواسطة اختيارية . ( القسم الثالث ) ما يتوسط بين الفعل الخارجي والغرض امر ليس باختيارى ، فيكون نسبة الفعل إلى الغاية نسبة المعدّ إلى المعدّ له ، وذلك كحصول الثمر والنتاج المتوقفين على زراعة الفلاح ، وسقايته للأرض ، فان الثمرة ، والنتاج ، لا يترتبان على نفس عمل الفلاح بل يتوقفان على قوة الأرض ، وتقبلها للزراعة ، وغير ذلك من الأمور الخارجة عن قدرة الفلاح ، كذا شرب الدواء للمريض ، وتحسن صحته ، وفي هذا القسم لا يمكن تعلق الطلب بالغرض بل لا بد من تعلقه بنفس الفعل وان كانت الغاية باعثة على التكليف بما هو معدّلها . والظاهر أن الغايات الداعية إلى جعل الأحكام الشرعية من القسم الثالث ، ولا يمكن في مواردها التكليف بنفسها بل التكليف يتعلق بمعداتها و ( غير خفى ) ان ما جاء به ( قده ) صحيح ومتين ، إلّا ان ذلك بالنسبة إلى الغرض الأقصى ، اما بالإضافة إلى الأثر الاعدادى فلا مانع من تعلق التكليف به ، والأثر الاعدادى فيما نحن فيه من مثال الزراعة انما هو اعطاء قابلية الانتاج للأرض بحيث ان سقيت ولوحظت ملاحظة كاملة كانت قابلة لذلك ، واما النتاج والثمر فهو غرض أقصى ، واثر نهائي ، وهو ليس
مصابيح الأصول — صفحة 348 | السيد الخوئي