تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( القسم الثاني ) في الأحكام الوضعية مع بقاء الموضوع وذلك كما لو عقد على امرأة بالعقد الفارسي وكانت محلا لابتلائه ، أو ذبح بغير الحديد والذبيحة موجودة ثم انكشف الخلاف وظهر عدم الصحة ، ( القسم الثالث ) في الأحكام الوضعية مع عدم بقاء الموضوع ، وذلك كما لو اجتهد شخص ، أو قلد من يقول بصحة البيع المعاطاتي ، أو اللغة الفارسية واجرى بيعا على طبق ذلك ثم انكشف له الخلاف مع تلف المال المنقول اليه بتلك المعاملة . وقد ادعى ( قده ) قيام الاجماع على الاجزاء في القسم الأول لأنه المتيقن ومقتضاه صحة ما جاء به سابقا ، بخلاف القسم الثاني فلم يدع قيام الاجماع على ذلك ومقتضاه عدم الاجزاء ، واما القسم الثالث فقد تردد ( قده ) في دعوى الاجماع عليه وتأمل . وغير خفى : ان عدم القول بجريان الاجماع في القسم الثاني متين جدا ، واما التردد في القسم الثالث فلا وجه له ، إذ الموضوع وان لم يكن باقيا إلّا ان دفع بدله لصاحبه ممكن فيتعين القول بالضمان ، فالمال التالف يجب دفع بدله ان قلنا : بعدم جريان الاجماع على الاجزاء في القسم الثالث ؛ فكان الأحرى به ان يلحق هذا القسم ، بالقسم الثاني ويدعى عدم الجريان فيه ، وإذا اتحد القسمان في عدم جريان الاجماع على الاجزاء كان الحكم هو عدم الاجزاء . واما ما ذهب اليه ( قده ) من دعوى قيام الاجماع على الاجزاء في القسم الأول فمشكل جدا لا سيما وان مسألة الاجزاء من المسائل الأصولية المستحدثة واين هذا من اتفاق أقوال الفقهاء على ذلك فالاجماع المحصل غير معقول ، والمنقول منه غير مقبول ، فما جاء به ( قده ) غير تام ، نعم