تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ثبوت الحكم لذات الموضوع من دون تقييده بالعلم به ، فمثل قوله عليه السّلام ( اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ) يدل على نجاسة البول في نفسه علم المكلف أم لم يعلم به ، غاية الأمر انه حال الجهل يكون معذورا لا ان البول لا يكون محكوما بالنجاسة واقعا وعليه فلا موجب للقول بالاجزاء في موارد الشبهات الموضوعية . فان قلت : نعم الأدلة المثبتة للاحكام وان كانت مطلقة إلّا انه يمكن الالتزام بتقييد موضوعاتها بعدم قيام الامارة على الخلاف وذلك من جهة اطلاق دليل حجيتها لمورد الإصابة وعدمها فالعمل على طبق الامارة إذا كان مأمورا به على كلا التقديرين لزمه القول بالسببية لا محالة ، لكن القول بالسببية في الامارات القائمة على الأحكام الواقعية غير ممكن من جهة الاجماع على بطلان التصويب وأدلة الاشتراك ، واما الموضوعات الخارجية فحيث لا دليل فيها على بطلان التصويب من جهة الاحكام - كما مرّ - فلا مانع من الاخذ بظهور أدلة حجية الامارات والقول بالسببية فيها ، ونتيجة ذلك هو القول بالاجزاء . قلت : لو سلم ان ظاهر جعل الحجية لشئ هو وجوب العمل على طبقه كي يترتب عليه لزوم القول بالسببية ما لم يدل دليل على بطلانه فهو انما يتم فيما إذا كانت الحجية مجعولة شرعا ابتداء ، ومن الظاهر أنه ليس شئ من الحجج الشرعية كذلك بل انها حجج عقلائية قد أمضاها الشارع المقدس . الأمر الرابع - لا فرق في انكشاف الخلاف وجريان بحث الاجزاء بين المجتهد والمقلد ، فالامارة القائمة على حكم لدى المجتهد لو ظهر خلافها يبحث عن اجزاء المأتى به - كما أن المقلد لو عمل على طبق فتوى
مصابيح الأصول — صفحة 284 | السيد الخوئي