المجتهد الأول ثم عدل عنه ، أو مات ( مثلا ) فقلد آخرا واتفق مخالفة فتوى الثاني للأول جرى النزاع في ذلك أيضا ، والحق في المقامين عدم الاجزاء .
لا يقال : ان في الاخذ بكلام المجتهد السابق مصلحة يتدارك بها ما فات من الواقع فلا معنى للبحث عن الاجزاء .
والجواب عنه : ان حكم فتوى المجتهد هو حكم الامارة التي يعتمد عليها في مرحلة الافتاء ، فكما لا نقول بالنسبة لها لا نقول بها بالنسبة إلى فتواه .
الأمر الخامس - ان قيام الامر الظاهري عند شخص هل ينفذ في حق الغير ؟ فلو قامت الامارة عند امام جماعة على أن المائع الخارجي ماء فتوضأ به وقد علم غيره الخلاف بأنه ليس بماء فهل يصح لذلك الغير الاقتداء به ؟
الظاهر عدم نفوذ ذلك الحكم في حق الغير ، وذلك لاطّلاعه على الواقع ، وعلمه بان امام الجماعة ( مثلا ) انما يعمل على خلاف الواقع من حيث لا يدرى ، ومعه كيف يكون معذورا في مقام العمل ، نعم يستثنى من ذلك مورد خاص وهو النكاح فمن عقد على امرأة باللغة الفارسية ( مثلا ) حيث يرى صحة العقد بذلك تحرم تلك المرأة على ابن العاقد وان كان الابن يرى اعتبار العربية في صحة العقد ، وكذلك ليس له ان يحرم الزوجة من الميراث مدعيا ان العقد غير صحيح بحسب نظره بل يجب عليه ترتيب جميع لوازم النكاح وآثاره لما ورد عنهم عليهم السّلام ( لكل قوم نكاح ) .
وربما قيل : باستثناء بابى الطهارة ، والنجاسة عن ذلك - كالنكاح -
مصابيح الأصول — صفحة 285
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٨٥