تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الامر الثاني - ذكر صاحب الكفاية ( قده ) ان جريان النزاع يتأتى في الموارد التي يكون الماتى به من الفعل متعلقا للامر الاضطراري ، أو الظاهري واقعا ، بحيث يقطع وجدانا ، أو تعبدا بان المورد مما تعلق به الامر الاضطراري ، أو الظاهري اما لو كان قطعه خياليا ، أو توهما صرفا بان المقام من مصاديق الامر الاضطراري ، أو الظاهري فهو أجنبي عن النزاع ، وهذا متين جدا ، ومنه تبدل رأى المجتهد حيث يظهر له ضعف السند بعد ان قطع بان الراوي ثقة . الأمر الثالث - قد عرفت مما ذكرناه عدم الاجزاء فيما إذا انكشف مخالفة الحجة للحكم الواقعي ، ولا فرق في ذلك بين الاحكام الكلية ، والموضوعات الخارجية إلّا ان القول بعدم الاجزاء في الاحكام الكلية أوضح لان الاجزاء - كما عرفت - مستلزم للتصويب ، وهو في الاحكام الكلية مع أنه مجمع على بطلانه ، قد دلت الروايات الشريفة على خلافه . واما الموضوعات الخارجية فالتصويب فيها من جهة تعلق نفس العلم ، أو الامارة بالموضوع الخارجي واضح البطلان ولم يقل به عاقل ، واما التصويب من جهة الحكم الشرعي فما دل على بطلانه من الاجماع والروايات الدالة على اشتراك العالم والجاهل يختص بالاحكام الكلية ولا يعم الموارد الجزئية فيمكن دعوى اختصاص الحكم الشرعي بالعالم بالموضوع الخارجي بان يكون العلم به مأخوذا في موضوع الحكم الشرعي ، ولذا ذهب بعض الفقهاء إلى اختصاص الحكم بالنجاسة بما علم بوليته ( مثلا ) ومن هنا يمكن القول بالاجزاء في موارد مخالفة الامارة للواقع في الشبهات الموضوعية ، إلّا ان هذا أيضا لا يمكن الالتزام به من جهة ان اطلاق الأدلة المثبتة للاحكام على موضوعاتها الخارجية يقتضى