تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

التنبيه على أمور

الأمر الأول - انه ذهب صاحب الكفاية ( قده ) إلى أن القول بالاجزاء على تقدير السببية انما يصح بالإضافة إلى متعلقات التكاليف ، واما بالإضافة إلى نفس التكليف فلا اجزاء حتى على القول بالسببية ، لان الحكم الذي قامت الامارة عليه وان اشتمل على مصلحة ملزمة ، إلّا انه لا دخل لذلك بمصلحة الواقع ولا معنى لبحث الاجزاء عن ذلك ، وقد مثل ( قده ) لهذه المسألة بالظهر والجمعة وأفاد ان اشتمال الأولى على المصلحة لا ينافي بقاء الأخرى على ملاكها الملزم ، فإذا انكشف الخلاف وجبت الإعادة . وغير خفى : ان الامارة القائمة على حكم ( تارة ) ليس لها نظر إلى تعيين الواقع بل تفيد ثبوت ما أدّت اليه وهذا خارج عن النزاع فلو قامت الامارة على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال فانكشف بعد ذلك عدم وجوبه ووجوب فعل آخر أجنبي عنه فإنه لا وجه في مثله للقول بالاجزاء ، غاية الأمر ان يكون الدعاء في نفسه من جهة قيام الامارة ذا مصلحة ملزمة مع بقاء الواجب الواقعي على مصلحته و ( أخرى ) تكون الامارة بحسب مؤداها ناظرة إلى الواقع وتفيد ان ما جاءت به هو الذي ثبت في الواقع فإذا قامت الامارة على وجوب صلاة الجمعة أفادت ان المأمور به فعلا هو الجمعة لا الظهر ، وفي مثله كيف يدعى عدم الاجزاء لأنه لا بد من الالتزام باشتمال المؤدى على المصلحة الملزمة الوافية بالواقع لا مصلحة أخرى غير مرتبطة به ، وإلّا فيجرى مثل هذا الكلام في متعلقات التكليف أيضا ، فلا بد فيها من الالتزام بعدم الاجزاء وهو لا يلتزم به .