( واما عن الوجه الرابع ) فان أريد من الامر المتعلق بذات الصلاة هو الامر النفسي الاستقلالى فهو مستلزم للخلف ، إذ الامر الاستقلالى لم يتعلق بذات الصلاة ، وان أريد من ذلك هو الامر الضمني فذات الصلاة مأمور بها ضمنا ولا يلزم المحذور من ذلك .
( واما عن الوجه الخامس ) فملخصه : ان الامر الاستقلالى الذي تعلق بالصلاة ودعوة الامر انما يدعو إلى ايجاد كل من الصلاة التي هي فعل خارجي ، وإلى جعل امرها داعيا الذي هو من الأمور النفسية ، ولكن دعوة الامر التي اخذت في متعلق الأمر النفسي ليست هي داعوية الامر النفسي نفسه بل المأخوذ في المتعلق هو داعوية الامر الضمني ، فكان الامر النفسي يدعو إلى ايجاد متعلقه وهو ذات الصلاة ، وداعوية امرها الضمني ، فأين دعوة الامر إلى داعوية نفسه .
وإذا اتضح بما بيناه امكان اخذ قصد الامر في متعلق الخطاب ، فلو شككنا في غرض المولى ثبوتا وانه أراد العبادة المجردة عن كل قيد ، أو المقيدة بداعي الامر فلا بد من ملاحظة عالم الاثبات فان تمت مقدمات الحكمة وقد اطلق كلامه ولم يبين ما يدل على إرادة التقييد لزم التمسك باطلاق خطابه ، وبذلك يثبت عدم إرادة التقييد .
( المسألة الثانية ) : انه لو فرض استحالة تقييد الواجب بداعي الامر فهل الاطلاق مستحيل أيضا ؟ ادعى شيخنا الأستاذ - قده - استحالة ذلك بدعوى ان التقابل بين الاطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة ، فإذا استحال التقييد استحال الاطلاق أيضا ، والبحث عن هذه المسألة يقع من جهتين :
( الأولى ) : في معرفة التقابل بين الاطلاق والتقييد .
مصابيح الأصول — صفحة 228
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٢٨