تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
يستحيل فيه التقييد اعتبر استحالة الاطلاق فيه ، وهو الذي أوقعه فيما التزم به ، بينما ذكر الفلاسفة ان القابلية المعتبرة في الاعدام والملكات ليست القابلية الشخصية ، بل القابلية بالمعنى الأعم من الشخصية ، والصنفية ، والنوعية ، والجنسية . ( وبتعبير آخر ) لا يعتبر في صدق العدم المقابل للملكة على مورد ان يكون ذلك المورد قابلا بخصوصه للاتصاف بالوجود - اى الملكة - بل يكفى في صدقه عليه ان يكون شخص ذلك الفرد أو صنفه ، أو نوعه ، أو جنسه ، قابلا للاتصاف بالوجود ويتضح هذا المعنى من المثال المتقدم فان الانسان قابل للاتصاف بالعلم والمعرفة ، ولكنه في خصوص بعض الموارد كالمعرفة بذات اللّه تعالى التي استحال الاتصاف بها فيكون العدم صادقا بالضرورة ، كما أن خصوصية المورد في المثال الثاني ، وهو الطيران إلى السماء أوجبت ثبوت العجز على الانسان ، واتصافه به بلحاظ امكان اتصافه بالقدرة في نفسه ، وهكذا كل أحد يستطيع - مثلا - حفظ صحيفة ، أو أكثر ولكنه لا يستطيع حفظ مجلدات البحار اجمع ، وهذا لا يوجب خروجه عن القابلية الجنسية لان صدق العدم المقابل للملكة على مورد لا يشترط فيه قابلية ذلك المورد للاتصاف بتلك الملكة بشخصها ، إذا فالتفكيك بين الاعدام والملكات في الامكان والاستحالة امر قابل . ( الأمر الثالث ) : ان لازم ما يدعيه ( قده ) من استحالة التقييد والاطلاق هو الاهمال في الواقع وهو مستحيل أيضا ، ضرورة انه لا يعقل ان يكون الحاكم غير عالم بما يصدر منه بحدوده ، فان ما يشتاق اليه كالصلاة - مثلا - اما ان يكون مقيدا بقصد الامر ، أو مقيدا بعدم قصد