تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
( الثانية ) : انه لو كان التقابل بينهما تقابل العدم والملكة ، فهل استحالة التقييد تستلزم استحالة الاطلاق ؟ ( اما الجهة الأولى ) : فاعلم أن التقابل بين الاطلاق والتقييد يختلف باختلاف مقامي الاثبات والثبوت . اما في مقام الاثبات : فالتقابل بينهما تقابل العدم والملكة ، لان الاطلاق في هذه المرحلة عبارة عن عدم التقييد مع كون المتكلم في مقام البيان ، وهو متمكن من بيان القيد وهو - اى الاطلاق بهذا المعنى - امر عدمي ، بخلاف التقييد فإنه عبارة عن بيان خصوصية زائدة في الموضوع ، أو في متعلق الحكم ، وهو معنى وجودي فلو اطلق المولى كلامه ، وكان في مقام البيان ، ولم يبين خصوصية من الخصوصيات ، مع التمكن من التقييد ، بان لم يمنعه مانع من الاتيان بالقيد لزم التمسك بالاطلاق لا محالة ، ومنه يستكشف الاطلاق الثبوتى . واما في مقام الثبوت : فالمقابلة بين الاطلاق والتقييد مقابلة الضدين ، باعتبار ان الاطلاق في هذه المرحلة عبارة عن لحاظ عدم دخل خصوصية من الخصوصيات في الموضوع ، أو متعلق الحكم ، أو فقل عبارة عن رفض القيود ، والخصوصيات ، وهو معنى وجودي ، كما أن التقييد عبارة عن لحاظ المولى دخل خصوصية من الخصوصيات في الموضوع ، أو المتعلق ، وهو أيضا امر وجودي ، وليس بعدمى فكان كلا الامرين في هذه المرحلة من ملاحظة التقييد أو الاطلاق امرا وجوديا . ( وبعبارة أوضح ) المولى إذا توجه نحو طبيعة ذات انقسامات عديدة ، فاما ان يتصورها مع لحاظ عدم دخل خصوصية من الخصوصيات ، اى يتصورها مع رفض القيود فهذا هو معنى الاطلاق ، واما ان يتصورها مع لحاظ