تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
على شرب الخمر ، فإنه فعلى وان لم يوجد الخمر خارجا إذا كان المكلف قادرا على ايجاده بايجاد مقدماته ولذلك يتوجه التكليف عليه ، بخلاف الزوال فان المكلف لا يتمكن من ايجاد الزوال نفسه ، ولا بالشروع بمقدماته . إذا عرفت هذا فنقول : ان ما نحن فيه من القسم الثالث الذي لا دليل على أن الموضوع لا بد من اخذه مفروض الوجود ، إذ لا علاقة للعرف بهذه الناحية ، كما أنه لا ملزم لذلك من ناحية العقل ، فان الامر الذي كان متعلقا للداعي يحصل بمجرد انشاء المولى تكليفه وإذا حصل أمكن الامتثال بداعيه ، ولا حاجة بعد ذلك إلى اخذه مفروض الوجود ، وعليه فالمكلف حين امتثاله يجد امرا موجودا قد حصل من انشاء التكليف فيأتي بالفعل بداعي ذلك الامر ولا داعى إلى فرض وجود الامر حين الانشاء كما كان الامر كذلك في سائر القيود غير الاختيارية ، وعلى ما ذكرناه ، فلا يلزم من اخذ قصد الامر في متعلق الأمر شئ من المحذورين المتقدمين . ( الوجه الثاني ) : من وجوه الاستحالة ما ذكره شيخنا الأستاذ - قده - من أن اخذ قصد الامر في متعلق الأمر نفسه يستلزم تقدم الشئ على نفسه : وذلك فان قصد امتثال الامر متأخر رتبة عن نفس الاجزاء والشرائط لان معنى قصد الامتثال هو الاتيان بالاجزاء والشرائط التي تعلق التكليف بها بقصد امتثال امرها فلو اخذ قصد الامتثال متعلقا للتكليف صار كأحد الاجزاء والشرائط ولازمه تقدم الشئ على نفسه وهو محال . ( الوجه الثالث ) : ما ذكره صاحب الكفاية - قده - من عدم قدرة المكلف على الامتثال إذا كان قصد الامر مأخوذا في المأمور به ، وذلك فان المولى إذا امر بالصلاة بداعي الامر كان المأمور به حصة خاصة من
مصابيح الأصول — صفحة 225 | السيد الخوئي