تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فيقال : كل كاتب متحرك الأصابع ، أو كل كاتب ضاحك فالمحمول على المبدأ ليس نفس المبدأ ليقال الكتابة حركة أو ضحك ، كما وانه ليس المبدأ مع النسبة ليقال الكتابة المنسوبة إلى زيد حركة ، بل الغرض اثبات كل واحد من الكتابة ، والضحك على معروض واحد ، وهو انما يتحقق بدخول مفهوم الشئ في المفاهيم الاشتقاقية فيقال : كل ما ثبت له الكتابة فهو متحرك الأصابع ، أو انه ضاحك . فيصبح الشئ بمفهومه المبهم المندمج مأخوذا في جميع المشتقات -

التنبيه الثاني - في الفرق بين المبدأ ، والمشتق

المعروف بين الفلاسفة - على ما نسب إليهم - ان الفرق بين المبدأ والمشتق هو لحاظ الأول بشرط لا ، ولحاظ الثاني لا بشرط - وقد فسر صاحب الفصول - قده - كلامهم بما يراد من هذين اللفظين في بحث المطلق والمقيد ، فقد ذكروا ان الماهية إذا لوحظت بالإضافة إلى الخارج ، فقد تلاحظ مقترنة بوجوده أو بعدمه ، أو مطلقة غير مقيدة بشئ منهما ، ويعبر عن الأول بالماهية بشرط شئ ، وعن الثاني بالماهية بشرط لا ، وعن الثالث بالماهية لا بشرط ، فلو ان لفظا ورد في مقام الاثبات غير مقيد بشئ ، وحصل الشك في اطلاقه ثبوتا أمكن استكشاف ذلك من الاطلاق في مقام الاثبات بعد تمامية مقدمات الحكمة - كالبيع - فإنه لو شك في شموله اللفظي والفعلي لامكن التمسك باطلاقه من دليل الاثبات وهو قوله تعالى -
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
- ثم أورد عليهم بان الفرق المذكور غير مستقيم . فان قابلية الحمل وعدمها لا تختلف من حيث لحاظ الشئ لا بشرط ، أو بشرط لا فان العلم والحركة يمتنع حملهما على الذات . فلا يقال زيد علم . وهذا لا يرتفع بلحاظه لا
مصابيح الأصول — صفحة 170 | السيد الخوئي