بشرط . فالمطلق والمقيد كلاهما غير قابلين للحمل .
و ( غير خفى ) ان الفلاسفة لم يريدوا من كلامهم هذا المعنى ، فما أورده عليهم في غير محله .
وقد ذكر صاحب الكفاية - قده - في بيان مرادهم ان الفارق بينهما ذاتي ، ليس باعتباري فان بعض المفاهيم في مقام ذاته لا بشرط بمعنى انه غير آب عن الحمل ، كالمشتق وبعضها في مقام ذاته بشرط لا ، وطبعه الإباء عن الحمل على الذات ، كالمبدإ
و ( غير خفى ) ان هذا بعيد عن كلام الفلاسفة فإنه ليس لخصوص المبدأ ، والمشتق بل هو فارق بين كل مفهوم قابل للحمل على الذات ، وما لا يكون قابلا له كالعلم ، والجدار ، بل إن هذا الامر الواضح البديهي لا يناسبه تصدى الفلاسفة لبيانه . فلا وجه لحمل كلامهم عليه .
فالصحيح ان يقال : ان مرادهم هو ان المفهوم الواحد يختلف حاله باللحاظ ، فقد يلحظ لا بشرط فيكون مشتقا ، وقابلا للحمل على الذات ، وقد يلحظ بشرط لا فيكون مبدأ فلا يقبل الحمل . ويظهر ذلك من كلماتهم في مقام الفرق بين الجنس ، والمادة ، والفصل ، والصورة .
بيان ذلك : ان النوع له وجود في حد نفسه ( فالانسان ) موجود بوجود واحد حقيقة ، وليس له وجودان : أحدهما - للحيوان ، ثانيهما - للناطق . وانما العقل يحلل ذلك إلى جنس ، وفصل . اما الجنس : فهو الجهة المشتركة بين هذا النوع والأنواع الباقية ، واما الفصل فهو الجهة المميزة لهذا النوع عن البقية . ولا يعقل تحقق جهة الامتياز بدون جهة
مصابيح الأصول — صفحة 171
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٧١