تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الفصول قده من خروج أسماء الآلة ، وأسماء المفعولين . عن محل النزاع . من مواضع للتأمل والاشكال اما اسم الآلة ، فقد ذكر في وجه خروجه . انه يصح صدق المفتاح - مثلا - حقيقة ولو مع عدم التلبس بالفتح فعلا . ولكنه غير خفى : ان الهيئة فيه موضوعة للدلالة على قابلية الذات ، وشأنيتها للاتصاف بالمبدأ وهو الفتح في المثال لا للاتصاف الفعلي . إذ يصدق المفتاح عليه ولو لم يفتح به شئ أصلا . فالانقضاء فيه انما يكون بزوال شأنية الفتح دون فعليته - كما إذ انكسر أحد أسنانه فيجرى فيه النزاع من وضعه للمتلبس بالفعل أو للأعم بعد الاتفاق على أنه مجاز فيما لم يتلبس بعد كما إذا اطلق المفتاح على حديدة تصر مفتاحا بعد ذلك ، واما اطلاقه على ما هو آلة الفتح بالفعل وان لم يفتح به شئ بالفعل ولا فيما مضى فهو من الاطلاق على المتلبس كما عرفت . واما اسم المفعول : فقد ذكر في وجه خروجه عن حريم النزاع : ان الهيئة فيه تدل على وقوع المادة على الذات . فلا يتصور الانقضاء في ذلك بمعنى انقضاء كونه ممن وقع عليه الضرب - مثلا - لان الشئ لا ينقلب عما وقع عليه فهو دواما ممن وقع عليه الفعل . فصدق المشتق حال تلبسه وانقضائه على نحو واحد . وغير خفى : ان ما افاده - قده - غريب ، إذ لو صح هذا لجرى في أسماء الفاعلين أيضا فيقال : هيئة فاعل تدل على صدور الفعل من الفاعل . فالانقضاء لا يتصور هنا لان الشئ لا ينقلب عما وقع عليه ، والمادة الواحدة لا يفترق حالها وان كانت بالإضافة إلى أحدهما بالصدور ، وإلى الآخر بالوقوع عليه . فالحل الصحيح : هو ان الالفاظ وضعت للمفاهيم الكلية ، لا الموجودات