بإزاء الجامع بينهما .
وقد استشهد على مدعاه : بأنه لولا امكان الوضع للكلى مع امتناع بعض افراده لما صح النزاع في لفظ الجلالة - اللّه - في انه موضوع للجامع ، أو علم لذاته المقدسة . مع أنه لو كان موضوعا للمفهوم الكلى لكان مثل ما نحن فيه إذ سائر افراده ممتنعة .
ثم ترقى - قده - وقال : بل إن ذلك واقع أيضا كما في كلمة - الواجب - باعتبار انه اسم لمفهوم كلى ، وليس علما لذاته المقدسة مع امتناع سائر افراده .
وغير خفى : ان وضع لفظ لمفهوم كلى مع امتناع بعض افراده ممكن ، بل وضع لفظ لخصوص الممتنع لا مانع منه كوضع لفظ بسيط لمفهوم اجتماع النقيضين . فضلا عن الوضع لما هو الجامع للممتنع والممكن - كما في لفظي الدور والتسلسل . فإنهما اسمان لما يدور ، ولما يتسلسل ، ونحن لو نظرنا إلى افراد كل منهما نجد بعضها ممكنا كحركة الانسان الخاصة حول نفسه ، وبعضها ممتنعا كتوقف العلة على المعلول . وبالعكس وكذلك التسلسل فإنه ممكن فيما يتناهى ، ومستحيل فيما لا يتناهى .
مع وضعهما للجامع بين الافراد الممكنة والممتنعة ، ونظير هذا لفظ الاجتماع فإنه موضوع لجامع كلى مع امتناع بعض افراده ، كاجتماع النقيضين ، وذلك لان الغرض من الوضع التفهيم ، والتفاهم في المعاني التي تتعلق الحاجة بها ، ومن المعلوم ان الزمان المنقضى عنه التلبس لا يقع متعلقا للحاجة والغرض فلا حاجة لوضع اللفظ له .
ومن هنا يظهر عدم ورود النقض على ذلك بوضع اسم الجلالة الذي وقع الخلاف فيه ، وذلك لتعلق الحاجة ، والغرض ببيان المفهوم الكلى ،
مصابيح الأصول — صفحة 146
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٤٦