والخصوص من وجه .
اختلاف مبادى المشتقات )
ان اختلاف المواد في سائر المشتقات لا مدخلية له في البحث عن الهيئة النوعية للمشتق من حيث الوضع للأعم ، أو للخصوص . فان بعض المواد كالقيام ، والقعود والتكلم . من الافعال الخارجية يكون انقضاؤها برفع اليد عنها انيا كعدم التكلم مثلا فالمعتبر فيها التلبس الفعلي .
وبعضها : كالاجتهاد - مثلا اعتبر فيه القوة ، والشأنية . والانقضاء فيه لا يكون إلّا بزوال تلك القوة ، والملكة لا بزوال الاستنباط فعلا .
وبعضها : الآخر كما في البناء ، والحداد . اعتبر فيه الحرفة ، والصناعة . وانقضاؤها يكون بتركها واتخاذ حرفة أخرى . فليس الحداد من اشتغل بعمله فعلا ، بل من اتخذ هذا العمل حرفة وصنعة له . وعلى جميع التقادير فالهيئة صالحة للبحث عن وضعها لخصوص المتلبس بالمبدأ أو للأعم . وان اختلفت انحاء التلبس .
ثم إن السعة التي كانت بلحاظ الشأنية ، والقوة . ربما تستفاد من نفس المادة كما مر - وأخرى - تستفاد من الهيئة كما في المفتاح . فان الفتح وان ظهر في الفعلية ، إلّا ان هيئة مفعال تدل على إرادة الشأنية والقوة فالمفتاح اسم لكل ما من شأنه الفتح . ولو لم يفتح به بالفعل . نعم لو زالت عنه الشأنية - كما لو انكسر بعض أسنانه . وصار غير قابل للانتفاع به كان ذلك من الانقضاء ، فبناء على الأعم يقال : له مفتاح وعلى الأخص لا يقال : له على نحو الحقيقة ويصح استعماله فيه مجازا .
ومن هنا . يظهر ما في كلام شيخنا الأستاذ - قده - تبعا لصاحب