تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
القوام له نفس الصورة النوعية . ولا ريب انها تنعدم بانعدام الصورة السابقة . فحيث لم تكن ذات باقية بعد انعدام العنوان لا يشملها النزاع ، ولا يبحث عن أن الاطلاق عليها حال انقضاء الصورة النوعية حقيقة أو مجاز . واما إذا كان الجامد منتزعا عن خارج مقام الذات ، فهو أيضا داخل في محل النزاع ، وان لم يكن مشتقا اصطلاحا وذلك نظير الزوج ، والحر ، والرق . باعتبار صحة حمله على الذات بلحاظ اتصافها بأمر خارج عنها . ويشهد لما قلناه - من دخول هذا القسم من الجامد في محل الكلام - ما ذهب اليه فخر المحققين ، والشهيد الثاني - قدس سرهما - في المسالك من ابتناء الحرمة في المرضعة الكبيرة الثانية على مسألة المشتق في مسألة من كانت له زوجتان كبيرتان ، وزوجة صغيرة ، وقد أرضعت الكبيرتان زوجته الصغيرة . إذ لا اشكال في حرمة الكبيرة الأولى ، والصغيرة لصدق أم الزوجة على الكبيرة ، والبنتية على الصغيرة ، انما البحث في الكبيرة الثانية فقد رتب الحكم بالحرمة فيها على النزاع في المشتق . فبناء على أنه حقيقة في الأعم يصدق عليها أم الزوجة . اما بناء على الاختصاص بالتلبس الفعلي فلا تحرم الكبيرة الثانية لأنها ليست بأم زوجة فعلا ، بل هي أم من كانت زوجة سابقا . والغرض من بيان ذلك هو الاستشهاد : على أن الفقهاء تنبهوا لعدم اختصاص البحث بخصوص المشتقات الاصطلاحية ، اما فقه المسألة فقد بيناه في بحث الرضاع بما لا مزيد عليه . ثم إن شيخنا الأستاذ - قده - ذهب إلى خروج بعض العناوين عن النزاع وهي العناوين العرضية المنتزعة عن مقام الذات ، وان لم تكن من الذاتيات - في باب الكليات الخمس - التي هي مقومة للذات . كعنوان