تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وبيان افراده الممتنعة ليحكم عليها بالامتناع بخلاف الزمان المنقضى عنه التلبس . فان الحاجة لا تتعلق به . واما نقضه بلفظ الواجب فهو عجيب . لان الوجوب بمعنى الثبوت ، وهو أعم من التكويني والتشريعي ، وبإضافة الوجود إلى الواجب . بان يقال : واجب الوجود يشمل الواجب لذاته ، وبغيره ، كالممكنات فإنها واجبات بإرادة اللّه تعالى ، وبإضافة كلمة لذاته ، وان كان يختص باللّه تعالى . إلّا انه ليس من جهة وضع واحد ، بل من جهة أوضاع متعددة فيكون من باب تعدد الدال والمدلول . فهو خارج عن محل الكلام .

( ( عدم دلالة الفعل على الزمان ) )

والذي يسهل الخطب . ان هيئة اسم الزمان لم توضع لاسم الزمان فقط ، بل إن اسم الزمان والمكان موضوع بوضع واحد لما وقع فيه الفعل بمعنى ظرف الفعل الأعم من كونه زمانا أو مكانا ، وهو معنى عام . غاية الأمر في بعض الافراد لا يمكن بقاء الذات ، وانقضاء التلبس عنها - كما في الزمان بخلاف الفرد الآخر ، كالمكان فإنه يمكن فرض بقاء الذات فيه ، وهو المكان مع انقضاء التلبس وقد عرفت : انه لا يضر بوضع اللفظ للعموم . والحاصل : ان هيئة مفعل موضوعة للدلالة على أن الذات ظرف الفعل ، وله فردان : أحدهما الزمان والآخر المكان ، ووضع اللفظ لمفهوم يمتنع بعض افراده دون بعضها ممكن ، وعليه فلا اشكال في اسم الزمان ، ودخوله في البحث . الامر الثاني - انك عرفت - مما سبق - خروج الافعال عن محل النزاع لعدم صحة حملها ، وجريها على الذات وذلك لعدم دلالتها الا على
مصابيح الأصول — صفحة 147 | السيد الخوئي