تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ان ارادتها من قبيل إرادة المعنى من اللفظ ، بل لعله كان بإرادتها في نفسها حين استعمال الالفاظ في معانيها . وفيه ما لا يخفى - إذ لو كان المراد بالبطن ما ذكره لما كان ذلك موجبا لعظمة الكتاب لامكان هذا المعنى ، وهو إرادة معان كثيرة . في أنفسها حين الاستعمال في سائر المحاورات أيضا . مضافا - إلى أن إرادة المعاني بنفسها حين الاستعمال لا تسمى بطنا . لأنها معان أخر غير المعنى المستعمل فيه اللفظ ، وعليه كيف تكون هذه المعاني بطنا للقرآن الكريم . فالصحيح في الجواب ان يقال : ان المراد بالبطن لوازمات المعاني وملزوماتها من دون ان يستعمل اللفظ فيها وهو لا ينافي قصور افهامنا عن ادراك هذه الأمور . وهذا هو الذي افاده - قده - أخيرا . والذي يدل عليه ما ورد مستفيضا ان القرآن يجرى مجرى الشمس والقمر ، وانه لا يختص بقوم دون قوم ، بل في بعضها ورد ان القرآن لو ورد في خصوص قوم لمات عند موتهم مع أنه حي إلى يوم القيمة وورد ان الكتاب في ظاهره قصة ، وفي باطنه عظة . بمعنى انه ليس بكتاب تاريخي . بل يحدث عن قضايا صدرت عن الأمم السابقة كبنى إسرائيل ، وغيرهم . لتكون هذه دروسا يسير المتأخرون على نهجها ولتدلهم على أن الكفر بنعم اللّه . يوجب السخط عليهم . اما بقية اللوازم ، والملزومات التي تضمنها القرآن فلا يعرفها الامن خوطب به ، ومن يقوم مقامه من الأئمة عليهم السلام ، وقد وقفنا على بعضها بواسطة الاخبار الشريفة .