تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

( ( المشتق ) )

لا اشكال في صحة اطلاق المشتق على من تلبس بالمبدأ فعلا ، وعلى من تلبس به وانقضى عنه ، أو على من يتلبس به مستقبلا ، كما لا شبهة في انّ اطلاقه في الحال على من يتلبس به مستقبلا مجاز ، بعلاقة المشارفة : وان اطلاقه على من تلبس به بالفعل اطلاق حقيقي ، انما البحث في اختصاصه بخصوص من تلبس به بالفعل ، أم يعم المنقضى عنه . بان يكون موضوعا للجامع بينهما ، ويكون اطلاقه على كل واحد منهما حقيقيا . وقبل البدء في المطلب - يجدر بنا ان نذكر أمورا لها مساس بالبحث -

[ تعيين محل النزاع ]

الأمر الأول : - محل النزاع في المقام - يختص ببعض المشتقات ، ويعم بعض الجوامد . فان المشتق اعني به ما يكون هيئته ومادته موضوعتين بوضعين قد يصدق على ذات باعتبار تلبسها بمبدئه كاسم الفاعل ، والمفعول ، والآلة ، والمكان ، والزمان ، والصفة المشبهة ، وصيغ المبالغة ، وقد لا يصدق عليها كالمصادر المزيدة . بل المجردة والافعال ، واما الجامد اعني به ما يكون بهيئته ومادته موضوعا بوضع واحد لمعنى واحد فهو على قسمين : إذ قد يوضع الجامد لمعنى ينتزع عن مقام الذات ، وقد يوضع لمعنى ينتزع عن خارج مقام الذات . فهذه أربعة أقسام ومحل النزاع هو القسم الأول من كل من المشتق والجامد . بيان ذلك : ان كل مشتق قابل لان يحمل على شئ باعتبار تلبسه بالمبدأ المأخوذ في ذلك المشتق نحو تلبس فهو داخل في محل النزاع ، باعتباران التلبس المعتبر في صحة صدقه هل يعم التلبس فيما انقضى وانصرم ؟ أو انه يختص بالتلبس الفعلي ، فالنزاع في سعة المفهوم الاشتقاقي وضيقه باعتبار وضع هيئته من دون اختصاص