تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وعليه فالمعانى الكلية متناهية ، ولا مانع من جعل اللفظ لها . الرابع - انه يلزم ان يكون الاستعمال في جميع المعاني على نحو الحقيقة ، بل يمكن ان يكون في جملة منها حقيقيا ، ويستعمل في غيرها على سبيل المجاز اذن من جميع ما تقدم يعلم أن الاشتراك ليس بواجب . ( وغير خفى ) ان ما افاده - قده - من وجوب الاشتراك امر صحيح . باعتبار عدم الحاجة إلى الوضع الزائد على مقدار الاستعمال . نعم ان ما ادعاه ( قده ) من تناهى الالفاظ والمعاني الكلية فهو محل اشكال . اما الالفاظ . فهي كالمعاني غير متناهية ، والوجه فيه : ان الالفاظ كالاعداد . فالعدد مضبوط مواده من الواحد إلى العشرة ، وكذا الحروف الهجائية محدودة . من الواحد إلى الثمانية والعشرين ، إلّا ان كلا منهما يتركب إلى عدد متناه فاللفظ الواحد إذا رفع أوله ، أو ضم ، أو كسر . فهو لفظ مغاير للأول - وإذا أضيف إلى كل واحد من ذلك حرف من الحروف الباقية صار مركبا غير الأول ، وهكذا تصبح الالفاظ متعددة بهذه النسبة . ( وبعبارة أخرى ) اختلاف الهيئات ، والتقديم ، والتأخير ، والحركات ، والسكنات ، والزيادة ، والنقصان . يوجب تعدد الالفاظ إلى عدد غير متناه - ولا سيما بملاحظة ان جميع اللغات من العربية وغيرها مؤتلفة من هذه الحروف - وهي تختلف باختلاف الهيئات ، والتقديم والتأخير . اذن فالكلمات غير متناهية كالمعاني . واما المعاني الكلية - فان أريد منها المفاهيم العامة . كمفهوم الشئ والممكن ، ونحوهما مما يصدق على أكثر الموجودات في العالم فهي منحصرة . وان أريد منها المعاني الكلية . التي هي غير المفاهيم العامة . فهي