وغير خفى : ان ما ذكره جرجى زيدان ممكن في نفسه ، ولكن الجزم به على نحو الموجبة الكلية بلا موجب ولا سيما بملاحظة حال الاعلام الشخصية . فنجد الشخص الواحد يضع لفظا واحدا لأولاده المتعددين استنادا إلى المناسبة - كما في أولاد الحسين عليه السلام - فان كل واحد منهم مسمى بعلى ، والتمييز بينهم بالأكبر ، والأوسط ، والأصغر . وهو لفظ مشترك . وإذا كان حال أسامي الاعلام كذلك ، فمن الممكن أن تكون أسامي الأجناس كذلك .
وكيف كان : فعلى مسلكنا من امتناع الاشتراك من واضع واحد باعتباران الوضع عبارة عن التعهد والالتزام ، وان كل مستعمل واضع سواء كان منشأ الاشتراك هو الوضع ابتداء أم كان جمع اللغات لا مناص من الالتزام بالاشتراك المعنوي ، أو بالحقيقة والمجاز .
( ( استعمال المشترك في أكثر من معنى واحد ) )
اتفق جماعة من المتأخرين على عدم امكان استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى واحد ،
وليعلم ان محل النزاع هو فيما إذا استعمل لفظ في معنيين مستقلين ، بان يكون اللفظ مستعملا باستعمالين كل منهما مستقل في حد ذاته ، لا على أن يستعمل باستعمال واحد يراد به مجموع المعنيين ، بما هو كذلك لأنه امر ممكن ، وان كان مجازا لعدم وضعه الا لأحدهما .
وقد يستدل على الاستحالة - كما هو ظاهر كلام شيخنا الأستاذ قده ، وجماعة - بان استعمال اللفظ باستعمالين متعددين في آن واحد يلزمه ملاحظة كل واحد من المعينين بلحاظ استقلالي في آن واحد ، ولا ريب