المعبّر عنه بالمسبب له مبرز يعبّر عنه بالسبب - فإذا تعلق الامضاء بالمسبب .
كشف ذلك عن امضاء سببه لا محالة ، وإلّا كان الامضاء لغوا لا يترتب عليه اثر .
واما إذا أريد بالمسبب الوجود التنزيلي - الحاصل بالتلفظ بصيغة بعت - مثلا - فهو أوضح من السابق فان زيدا لو قال : بعت الكتاب ، ثم قال : بعت الدار ، ثم قال : بعت البستان . فهناك صيغ وأسباب متعددة ، وبكل واحد من الصيغ يتحقق وجود تنزيلى للبيع على مسلكهم . فلكل صيغة وجود . كما أن لكل منشأ وجودا انشائيا بوجود سببه ، وعليه كان امضاء الوجود الانشائي امضاء لسببه أيضا . فان الوجود الانشائي لا ينفك عن وجود ما به يتحقق الانشاء فلا يعقل تعلق الامضاء بأحدهما دون الآخر على أن ذلك لغو - كما عرفت - .
واما إذا أريد بالمسبب امضاء العقلاء - فالامر في غاية الوضوح - وذلك لان مقتضى انحلال امضاء العقلاء ، ان يكون لبيع زيد داره امضاء عقلائي ، ولبيع زيد كتابه امضاء عقلائي ، وكذا سائر الأمور . فان لكل منها امضاء عقلائيا . وليس أحدها عين الآخر فلكل سبب ، وهو بيع البائع - مثلا - مسبب خاص - وحينئذ - نقول : إذا امضى الشارع البيع وقال :
أحل اللّه البيع - فهو حكم انحلالي . ينحل إلى كل واحد من الامضاءات العقلائية ، ومعناه ان كل واحد من الامضاءات العقلائية ممضى عند الشارع .
ومن الضروري ان الامضاء العقلائي كان متعلقا بافراد المعاملات على ما هي عليه من الاختلاف فيما به تنشأ المعاملة وعليه فامضاء المسبب يكون امضاء للسبب أيضا ويمكن التمسك بالاطلاق عند الشك في اعتبار الأمر الزائد .
* * * *
مصابيح الأصول — صفحة 127
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٢٧