تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
في الصدق . نعم لا مانع من التمسك به - على القول بالأعم - لأجل احراز صدق البيع عليه على الفرض . واما احتمال اعتبار الامضاء الشرعي في صحة الصدق فهو فاسد كما عرفت . هذا كله على ما سلكناه من أن المعاملات اسم للمجموع من المبرز والمبرز خارجا - وليست هناك سببية ولا مسببية اما لو تنزلنا عن ذلك وقلنا : انها من قبيل السبب والمسبب - فما ذكره القوم من عدم التلازم بين امضاء السبب والمسبب - يتم لو كان هناك مسبب واحد . وله أسباب متعددة ، حيث يقال : امضاء السبب الواحد لا يلازم امضاء جميع الأسباب المتعددة . فلا بد من الاخذ بالقدر المتيقن لو كان ، وفي غيره يرجع إلى اصالة عدم ترتب الأثر . واما لو كانت الأسباب والمسببات متعددة فلا يتم ذلك بلا فرق بين تفسير المسبب بالاعتبار القائم بالنفس ، أو تفسيره بالوجود التنزيلي المتحصل من وجود الصيغة ، واللفظ على مقتضى مسلكهم . ان الانشاء - ايجاد للمعنى باللفظ . وان البيع ما يحصل بعد التلفظ بصيغة ( بعت ) أو تفسيره بفعل العقلاء ، وان امضاء العقلاء مسبب وسببه بيع البائع وفعله . واحتمال إرادة الامضاء الشرعي من المسبب مقطوع العدم - لان الامضاء الشرعي غير قابل لتعلق الامضاء به - فجميع ذلك لا يتم فيه حديث عدم التلازم بين امضاء المسبب وامضاء سببه . اما بناء على أن المسبب هو الاعتبار القائم بالنفس - كما لو اعتبر زيد ملكية داره للمشترى فأبرزه بصيغة عربية ، وعمرو اعتبر ملكية كتابه للمشترى فأبرزه بالمعاطاة ، وبكر اعتبر ملكية بستانه فأبرزه بالصيغة العجمية - فالاعتبارات متعددة ، لتغاير اعتبار زيد عن اعتبار عمرو وبكر ، وكذا الحال في الشخص الواحد لو اعتبر الأمور الثلاثة متفرقا ، وكل اعتبار -