تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الامضاء بين القول بوضع أسامي المعاملات على الأعم ، أو على خصوص الصحيحة منها . والسر في ذلك هو ان الامضاء الشرعي . انما تعلق بمطلق البيع - مثلا - العرفي . أو بخصوص الصحيح عندهم - دون ما هو الصحيح شرعا - لأن الصحيح الشرعي لا يعقل ان يتعلق به الامضاء . لوضوح ان الممضى لا يمضى ، فلا يعقل ان يكون الامضاء الشرعي مأخوذا في موضوع دليل امضاء المعاملات ، ليكون معنى ( أحل اللّه البيع ) ان اللّه امضى وأحل البيع الذي أحله وأمضاه . فلو كانت الصحة مأخوذة في موضوع دليل الامضاء ، فهي الصحة عند العقلاء وان اخذ الصحة بمعنى الامضاء العقلائي في المعاملات لا يمنع من التمسك بالاطلاق . وملخّص ما تقدم : ان العبادات - على القول بوضعها للصحيح - لا يمكن التمسك باطلاق أدلتها لدفع احتمال دخل المشكوك فيه في المسمى إذ معه لا يحرز صدق اللفظ على المورد . واما المعاملات - فيمكن التمسك بالاطلاق فيها حتى على القول بالوضع للصحيح لما عرفت انها اسام للمجموع من الاعتبار النفساني ، ومبرزه ، وهذا الاعتبار المبرز خارجا ( تارة ) يكون موردا لامضاء العقلاء . ( وأخرى ) لا يكون كذلك لخلل اما في نفس الاعتبار ، أو في مبرزه ، فان العقلاء لا يمضون اعتبار المجنون ، أو الفضولي ، كما لا يمضون اللفظ الصادر بغير اختيار ، وشعور . فان قلنا : ان البيع اسم للصحيح . فهو اسم للاعتبار المبرز في الخارج - الذي أمضاه العقلاء - فلو شككنا في اعتبار شئ زائد على ما أمضاه العقلاء - كالعربية - فنتمسك بالاطلاق ، وننفى اعتبار المشكوك فيه . نعم لو شككنا في اعتبار امر في المسمى - عند العقلاء - كما إذا شككنا في اعتبار المالية - في البيع - كما هو ظاهر تعريف المصباح لم يجز التمسك بالاطلاق لاحتمال دخلها
مصابيح الأصول — صفحة 125 | السيد الخوئي