تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ولكن الأظهر ان الصلاة لا تتقوم به ، لصحتها فيما إذا وقعت إلى غير القبلة . في موارد النسيان ، والاشتباه ، والجهل ، بل مع الاستدبار أيضا - كما عند الاضطرار - وفي النوافل . ومن مجموع ذلك يستكشف عدم تقوم طبيعي الصلاة بالاستقبال . فإنه كغيره من الأمور الواجبة في الصلاة . معتبر في المأمور به لا في حقيقتها . فعلى هذا المعتبر في تحقق الصلاة عند مخترعها هو التكبيرة ، والركوع ، والسجود ، والطهور ، والتسليمة على خلاف في الأخير . فمع وجودها تصدق الصلاة حقيقة صحيحة أو فاسدة . ومع انتفاء شئ منها رأسا ينتفى الصدق على وجه الحقيقة ، ولا مضايقة في الصدق مجازا ، ومع العناية . ( الوجه الثاني ) في تصوير الجامع على الأعم ان يقال : إن الجامع عبارة عن معظم الاجزاء ، فلو فرض ان الاجزاء عشرة فستة منها هي المعظم - مثلا - وتكون الصلاة موضوعة لها . وأشكل على هذا صاحب الكفاية - قده - بأمرين : الأول - هو ان الوضع لو كان لخصوص المعظم فلو استعمل اللفظ فيه ، وفي بقية الأجزاء كان مجازا ، لعلاقة الجزء والكل . الثاني - انه يستلزم الترديد في المقوم للصلاة عند اجتماع جميع الأجزاء والشرائط . باعتباران مبدأ الستة هل الأول ، أو الوسط ، أو الآخر . والترديد - فيما يتقوم به الماهية - غير معقول . والجواب عن الأول - علم مما تقدم - حيث فرضنا ان الصلاة من الأمور الاعتبارية وصححنا ان يكون الشارع قد اتخذ وحدة من هذه الاجزاء المختلفة ماهية ووجودا ، فاعتبر المعظم منها هو المسمى باللفظ . ولكن لا على سبيل التقييد ، بل لا بشرط . بمعنى ان الزيادة لا تضر في صدق المسمى ،