ولكن الأظهر ان الصلاة لا تتقوم به ، لصحتها فيما إذا وقعت إلى غير القبلة .
في موارد النسيان ، والاشتباه ، والجهل ، بل مع الاستدبار أيضا - كما عند الاضطرار - وفي النوافل .
ومن مجموع ذلك يستكشف عدم تقوم طبيعي الصلاة بالاستقبال .
فإنه كغيره من الأمور الواجبة في الصلاة . معتبر في المأمور به لا في حقيقتها .
فعلى هذا المعتبر في تحقق الصلاة عند مخترعها هو التكبيرة ، والركوع ، والسجود ، والطهور ، والتسليمة على خلاف في الأخير . فمع وجودها تصدق الصلاة حقيقة صحيحة أو فاسدة . ومع انتفاء شئ منها رأسا ينتفى الصدق على وجه الحقيقة ، ولا مضايقة في الصدق مجازا ، ومع العناية .
( الوجه الثاني ) في تصوير الجامع على الأعم ان يقال : إن الجامع عبارة عن معظم الاجزاء ، فلو فرض ان الاجزاء عشرة فستة منها هي المعظم - مثلا - وتكون الصلاة موضوعة لها .
وأشكل على هذا صاحب الكفاية - قده - بأمرين :
الأول - هو ان الوضع لو كان لخصوص المعظم فلو استعمل اللفظ فيه ، وفي بقية الأجزاء كان مجازا ، لعلاقة الجزء والكل .
الثاني - انه يستلزم الترديد في المقوم للصلاة عند اجتماع جميع الأجزاء والشرائط . باعتباران مبدأ الستة هل الأول ، أو الوسط ، أو الآخر .
والترديد - فيما يتقوم به الماهية - غير معقول .
والجواب عن الأول - علم مما تقدم - حيث فرضنا ان الصلاة من الأمور الاعتبارية وصححنا ان يكون الشارع قد اتخذ وحدة من هذه الاجزاء المختلفة ماهية ووجودا ، فاعتبر المعظم منها هو المسمى باللفظ . ولكن لا على سبيل التقييد ، بل لا بشرط . بمعنى ان الزيادة لا تضر في صدق المسمى ،
مصابيح الأصول — صفحة 108
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٠٨