وكلاهما خلاف الوجدان .
( ( ثمرة النزاع ) )
وقد ذكروا لهذا النزاع ثمرات عديدة مترتبة عليه . وربما يظهر من بعضهم انها ثمرات للمسألة الأصولية ، والحق انها ليست كذلك - لما سيأتي - وهذا البحث ليس بحثا أصوليا ، وانما هو من مبادى علم الأصول :
الثمرة الأولى - الرجوع إلى البراءة - بناء على القول بالأعم - عند الشك في جزئية شئ للمأمور به ، أو شرطيته . باعتباران ما عدا هذا الجزء ، أو الشرط المشكوك فيه لما كان مصداقا للمسمى - والشك انما هو في اعتبار امر زائد على - ما يصدق عليه كان مجرى للبراءة لكون الشك بالنسبة إلى الزائد شكا في أصل التكليف .
وهذا بخلاف القول بالصحيح : فان نتيجته الرجوع إلى الاشتغال - لأن الشك في جزئية شئ شك في صدق المسمى إذا جئ به خاليا من ذلك المشكوك فيه ، ومتى كان الشك في المحقق ، كان مجرى للاشتغال .
[ الاشكال على الثمرة الأولى ]
ولا يخفى : ان الثمرة المذكورة - كما تعرض لها الشيخ الأنصاري ( قده ) - لا ترجع إلى محصل . اما بناء على الوضع للأعم - فلان الشك في اعتبار الأمر الزائد على ما يصدق عليه المسمى يرجع إلى الشك في ان الامر المتعلق بالاجزاء التي هي عبارة عن الركوع ، والسجود ، وغيرهما . مما كان يصدق عليها الصلاة هل اعتبر بنحو الاطلاق ، واللا بشرط ، أو اعتبر بنحو التقييد ، وبشرط شئ ، وهذا من دوران الامر بين الاطلاق والتقييد .
فالقول بالبراءة فيه مبتن على انحلال العلم الاجمالي في مثل ذلك - دوران امر الواجب بين الأقل والأكثر الارتباطيين - كما أن القول بالاشتغال -