تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فلا يكون معظم وزيادة عند اجتماع الجميع . وعلى هذا فالاستعمال حقيقي لا مجازى . والجواب عن الثاني - يظهر - مما ذكرناه - إذ لم نعتبر المعظم ما كان محددا ، ومقيدا بمقدار خاص ، بل اخذ لا بشرط ، فكما يصدق في مورد الستة يصدق في مورد الثمانية والعشرة . ( وبعبارة أخرى ) اعتبر المعظم بنحو لا ينقص عن هذا المقدار ولا يقل عن العدد المذكور . اما ما زاد عليه فهو في فرض وجوده جزء لا انه خارج عن الماهية ، ومثله ما قالوا في الكلمة انها تتركب من حرفين فصاعدا ، فان هذا لا يستلزم ان يكون اطلاق الكلمة على كلمة سفر جل - مثلا - مجازا لاشتمالها على حرفين وزيادة . ولا موقع معه للبحث عن أن الحرفين الذين يتقوم بهما معنى الكلمة هل هما الحرفان الأولان من كلمة سفرجل أو الأخيران أو الأول والثالث ، أو الرابع والثاني ، أو غير ذلك . وهكذا سائر الكلمات التي تزيد على الحرفين . والوجه فيه - ما عرفت - ان الملحوظ في نظر المولى ان لا يقل عن التحديد المذكور ، واما ما زاد فلا مانع منه . وقد اخذ الأقل لا بشرط بالإضافة اليه . وهذا التقريب من الجامع لا بأس به ان لم يتم الأول ، ومهما كان فأحدهما كاف هنا . ولعل من ذكر في تصوير الجامع ان الموضوع له ما يطلق عليه الصلاة عرفا . يريد به هذا المعنى . إذ الالتزام بظاهره غير معقول باعتبار تأخر مرتبة الصدق العرفي عن مرتبة الموضوع له . فلا بد من تصوير جامع يوضع اللفظ له ثم يستعمل اللفظ فيه ثم يفهمه العرف . اللهم إلّا ان يريد بذلك - ما ذكرناه - من أن الصلاة وضعت لمعظم