عدم اعتبارها في حقيقة الصلاة ، إلا أن الصحيح اعتبارها - كما عرفت - ولعل عدم ذكرها في الحديث - واللّه العالم بحقيقة الحال - بلحاظ ان الإعادة التي هي وجود ثان للشئ تتوقف على ايجاد ذلك الشئ أولا وتحققه ولو فاسدا ، ومع الاخلال بالتكبيرة لم يتحقق وجود للصلاة رأسا ، حيث لم يأت بافتتاحها بمقتضى الأخبار المتقدمة ، ومعه لا تصدق للإعادة على اتيانها ثانيا .
ثم إذا نظرنا إلى الركوع والسجود : نرى اعتبارهما أيضا في حقيقة الصلاة لما ورد من أن الركوع والسجود كل منهما ثلث الصلاة .
واما التسليمة : ففي اعتبارها في قوام الصلاة خلاف بين الاعلام :
ففي العروة عدم كونها مقومة للصلاة فلا تبطل بنقصانها سهوا . وذهب شيخنا الأستاذ ( قده ) في هامشها إلى البطلان . وانها معتبرة في حقيقتها ، وهذا لما ورد في جملة من الروايات من أن التسليمة اختتام الصلاة ، وعليه فلو وقع شئ من منافيات الصلاة قبل التسليمة ، ولو مع نسيانها فقد وقع في أثنائها فتفسد . هذا ولكن مقتضى ( حديث لا تعاد ) عدم اعتبار التسليمة في حقيقة الصلاة ، لعدم ذكرها في الحديث . ومن هنا ذكرنا في تعليقة العروة تبعا للماتن ( ره ) عدم كون التسليمة من مقومات الصلاة . تقديما للحديث على الأخبار المتقدمة - من جهة الحكومة - وعليه فاجزاء الصلاة منحصرة في التكبيرة ، والركوع ، والسجود .
واما شرائطها : فالمعتبر منها في قوام الصلاة - عند الشارع - هو الطهارة . لما ورد من ( ان الطهور ثلث الصلاة ) وقد علمنا - بالكتاب والسنة - انه أعم من الطهارة المائية ، والترابية .
واما الاستقبال فقد ورد في اعتباره في الصلاة انه ( لا صلاة إلّا إلى القبلة )
مصابيح الأصول — صفحة 107
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٠٧