تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
والكل . مع أن القائل بالأعم لا يدعى هذا المعنى بل يدعى وضع الصلاة بإزاء جامع يصدق على كل من الصحيح والفاسد . وان فرضت حال وجودها دخيلة في المسمى وحال عدمها خارجة عنه فلازمه كون شئ واحد مقوما للماهية ( تارة ) وغير مقوم ( أخرى ) وهو محال . الثاني - ان الأركان التي يدعى وضع اللفظ لها مختلفة بحسب مراتبها . فالركوع في حالة الاختيار غيره في حالة الاضطرار ، وهو غيره في حالة الايماء . . . الخ . وهكذا السجود ، وبقية الأركان ، وحيث كانت الأركان مختلفة المراتب فلا بد من اعتبار جامع يجمع افرادها ، ويكون هو الموضوع له اللفظ . وعليه فليست ذات الأركان قد وضع لها اللفظ . بل الجامع بينها هو الموضوع له . وذكر صاحب الكفاية - قده - ايرادا آخر ، وهو : ان الصلاة لو كانت موضوعة للأركان لكانت التسمية دائرة مدارها ، وبالضرورة نجد صدق الصلاة تاما مع الاخلال ببعض الأركان ، وكذا بالعكس نجد عدم الصدق مع تمامها مع الاخلال بجميع الاجزاء والشرائط . والظاهر أن ما جاء به المحقق القمي - قده - من دعوى وضع الصلاة للأركان خاصة هو الصحيح : وذلك لان المركبات الاعتبارية وحدة وجودها إنما تكون بنظر المعتبر ، وهي قائمة بنفس الاعتبار ، ولا ريب ان الصلاة مركب اعتباري ، وقد لاحظ الشارع مجموع تلك الأمور الخاصة المستقلة واعتبرها شيئا واحدا مستقلا ، ولو لاحظنا اجزاء ذلك المركب لوجدنا لكل جزء استقلالا . فالنية من الكيفيات النفسانية ، والقراءة من الكيف المسموع ، والركوع من مقولة الوضع ، وكل واحد منها له ماهية تغاير ماهية الثاني ، ووجود يغاير وجوده . فالاجزاء مختلفة . إلّا أن جميعها يمكن فرض